ترجمات

تقرير Antiwar: هل شكلت إيران تهديدًا حقيقيًا؟

تحليل سياسي يكشف تناقضات الرواية الأميركية حول إيران، ويستعرض الحقائق المرتبطة بالاتفاق النووي والقدرات العسكرية.

مشاركة:
حجم الخط:

كشف تقرير تحليلي نشره موقع “Antiwar” عن انتقادات حادة للسياسات التي انتهجها الرئيس الأميركي  دونالد ترامب تجاه إيران،

معتبراً أن مبررات التصعيد العسكري والانسحاب من الاتفاق النووي تقوم على “سرديات مضللة” لا تستند إلى وقائع موثقة.

خطاب ترامب: ادعاءات بلا أساس واقعي

اعتبر التقرير أن تصريحات ترامب بشأن إيران اتسمت بالمبالغة والانفصال عن الواقع، مشيراً إلى أن خطابه احتوى

على سلسلة من الادعاءات غير المدعومة بالأدلة، من بينها مزاعم حول تهديد نووي وشيك.

كما انتقد التقرير تلويح ترامب باستخدام القوة العسكرية، بما في ذلك تهديده بإعادة إيران إلى “العصر الحجري”،

واعتبر ذلك تصعيداً خطيراً في الخطاب السياسي.

الاتفاق النووي: التزام إيراني موثق

أكد التقرير أن إيران كانت ملتزمة ببنود الاتفاق النووي قبل انسحاب الولايات المتحدة عام 2018، مشيراً إلى أن:

  • تم خفض مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 98%

  • تم تحديد نسبة التخصيب عند 3.67% فقط

  • تم تفكيك آلاف أجهزة الطرد المركزي

  • خضعت المنشآت النووية لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وأشار إلى أن هذه المعطيات تم التحقق منها عبر تقارير دورية صادرة عن الوكالة الدولية.

التهديد النووي: سردية سياسية لا تدعمها الأدلة

يرى التقرير أن الادعاء بأن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي “خلال أسابيع” هو طرح متكرر منذ عقود دون إثبات فعلي.

وأوضح أن هناك فرقاً جوهرياً بين:

  • تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية

  • وبين تطوير سلاح نووي متكامل

كما أشار إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية نفسها لم تؤكد وجود برنامج تسليحي نووي نشط.

سجل إيران العسكري: غياب التهديد المباشر

لفت التقرير إلى أن إيران لم تبادر بشن حروب خارجية منذ عام 1979، وأن تحركاتها العسكرية كانت في إطار الرد على تهديدات أو هجمات.

كما أكد أن:

  • إيران لا تمتلك قدرات عسكرية تمكنها من تهديد الأراضي الأميركية

  • لا تملك أسطولاً بحرياً عالمياً أو قدرات نقل عسكري بعيدة المدى

  • مدى صواريخها لا يسمح بضرب الولايات المتحدة

وبالتالي، فإن مبررات شن حرب استباقية تفتقر إلى الأساس الواقعي.

دور نتنياهو والمحافظين الجدد

أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دوراً محورياً في ترسيخ صورة إيران كـ”تهديد وجودي”،

وهي رواية تم تبنيها من قبل تيارات المحافظين الجدد في واشنطن.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية اعتمدت على:

  • تضخيم المخاطر

  • الترويج المستمر لفكرة “العدو البعيد

  • ربط إيران بالإرهاب بشكل واسع

الإرهاب العالمي: قراءة مغايرة للاتهامات

يفند التقرير تصنيف إيران كـ”دولة راعية للإرهاب”، مشيراً إلى أن معظم الهجمات الإرهابية العالمية خلال العقود الماضية

 نفذتها جماعات جهادية مثل:

  • القاعدة

  • داعش

  • بوكو حرام

  • الشباب

وليس حلفاء إيران، بحسب ما أورده التقرير.

التحالفات الإقليمية: سياق سياسي لا “إرهاب

يرى التقرير أن علاقات إيران مع أطراف إقليمية، مثل:

  • حزب الله

  • الحكومة السورية

  • أنصار الله في اليمن

تندرج ضمن إطار التحالفات السياسية في مناطق نزاع، وليس ضمن مفهوم “الإرهاب الدولي” كما يتم الترويج له.

الخاتمة

يخلص التقرير إلى أن السياسات الأميركية تجاه إيران خلال إدارة ترامب استندت إلى ما وصفه بـ”مزيج من المبالغة والتضليل”،

ما أدى إلى تصعيد غير مبرر، رغم غياب تهديد مباشر للأمن القومي الأميركي.

 

شارك المقال: