تقرير أممي: 377 ألف قتيل.. و127 مليار دولار خسائر اليمن في 7 سنوات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان في حكومة "التغيير والبناء"، قصف الطيران السعودي لمنازل المواطنين بمديرية "ضوران آنس" بمحافظة ذمار بالقنابل العنقودية المحرمة دولياً
السعودية تستخدم قنابل عنقوديةفي قصف اليمن
أعلنت وزارة الصحة والبيئة بحكومة التغيير والبناء، عن استشهاد وإصابة 25 مواطناً بينهم نساء وأطفال، نتيجة استهداف الطيران السعودي ـ اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 ـ منازل المواطنين في “عزلة حمير الجبل” بمديرية مقبنة في محافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد تسعة مواطنين بينهم امرأة وطفلة، وإصابة 16 آخرين.
ضحايا العدوان السعودي
أوضحت الوزارة في بيانها أن فرق الإنقاذ ما تزال تبحث عن ضحايا تحت الأنقاض، معتبرة الاستهداف المباشر للمدنيين والأعيان المدنية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويضاف إلى سلسلة جرائم الحرب التي اقترفها العدو السعودي بحق المدنيين في اليمن.
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان في حكومة “التغيير والبناء”، قصف الطيران السعودي لمنازل المواطنين بمديرية “ضوران آنس” بمحافظة ذمار بالقنابل العنقودية المحرمة دولياً، والتي أسفرت عن استشهاد 3 أطفال، وجرح 17 ـ بينهم سبعة أطفال وثلاث نساء ـ وإجهاض إحدى الجريحات، ونفوق عشرات الأغنام، وتدمير منظومات الطاقة الشمسية الخاصة بمزارع المواطنين.
كذلك أدانت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بصنعاء، الاستهداف المستمر والمتعمد من قبل طيران العدو السعودي لمحطات وأبراج وشبكات ومنشآت الاتصالات في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية، والذي أدى لخروج وتوقف 902 موقع ومحطة تابعة لقطاع الاتصالات عن الخدمة منذ الأسبوع الأول من أغسطس الماضي حتى اليوم السبت 17 أكتوبر 2026.
لفتت الوزارة في بيانها إلى أن قطاعي الاتصالات والبريد تم استهدافهما بأكثر من 2764 غارة خلال 11 عاماً، أسفرت عن استشهاد 80 فرداً من كوادر القطاعين، وتدمير أكثر من 1104 منشآت تدميراً كلياً وجزئياً، وحرمان الشعب اليمني في معظم مناطق الجمهورية من خدمات الاتصالات.
امتداد للمأساة الإنسانية
التقارير اليومية لمنظمات حقوق الإنسان اليمنية والوزارات ما هي إلا امتداد لتقرير “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” الذي صدر في 23 نوفمبر 2021، وشمل تقييماً شاملاً لكامل الأراضي اليمنية ولم يقتصر على منطقة جغرافية دون أخرى.
حيث تناول التأثير المدمر للنزاع على مستوى الدولة ككل، معتمداً على نماذج تحليلية وتوقعات اقتصادية وبشرية أُجريت بالشراكة مع جامعات ومراكز أبحاث عالمية (مثل جامعة دنفر).
التقرير الأممي الصادر بعد 7 سنوات من بدء العدوان والحصار، قدّر عدد الوفيات منذ بداية النزاع في 26 مارس 2015 وحتى نهاية عام 2021 بنحو 377 ألف يمني؛ 40% منهم (أي نحو 154 ألف شخص) بسبب القتال المباشر والعمليات العسكرية والغارات والقصف الميداني، و60% (أي حوالي 223 ألف شخص) نتيجة لتدهور الأوضاع مثل:
نقص الغذاء، انعدام الأمن الغذائي، سوء التغذية الحاد، تفشي الأمراض والأوبئة، وانهيار النظام الصحي والخدمات الأساسية.
في ذات السياق
قدّرت منظمة “أنقذوا الأطفال” وفاة حوالي 85 ألف طفل نتيجة للقصف الجوي والمجاعة وسوء التغذية الحاد الناجم عن الحصار وتوقف الإمدادات.
فضلاً عن أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أشارت في ذات الوقت إلى إجبار أكثر من 4.5 إلى 5 ملايين يمني على النزوح داخلياً بسبب العمليات العسكرية وقصف المناطق السكنية المستمر حتى وقتنا هذا، وأن 50% من المرافق الصحية في اليمن تضررت أو تعطلت عن العمل كلياً أو جزئياً خلال سنوات النزاع.
أشار “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” في تقريره إلى أن الخسائر الاقتصادية لاقتصاد اليمن تجاوزت 126 مليار دولار، مؤكداً أن النزاع أعاد التنمية البشرية في اليمن إلى الوراء لأكثر من عقدين من الزمن، مدمراً البنى التحتية الأساسية في مجالات التعليم، الصحة، وسبل العيش في مختلف المحافظات شمالاً وجنوباً.

شاركنا برأيك