تقدير موقف: ماذا بعد الضربة الافتتاحية؟
في سياق الحديث عن الأهداف التي يمكن للحرس الثوري التعامل معها، وهي الأهداف البحرية الكبرى مثل حاملة الطائرات أو المدمرات والفرقاطات الأمريكية الموجودة فعليا في الخليج.

ماذا يحدث الآن، وما هو المتوقع حدوثه لاحقا
وهل يستمر الصراع أم يلتئم إلى مفاوضات جديدة؟
1- لم تنجح الدفاعات الإيرانية في مواجهة الهجمة الصهيو أميركي للحرب، والمعلومات الواردة من أكثر من مصدر موثوق بينهم موقع “الدفاع العربي” أنه أولا:
أ- تم رصد سرب طائرات F35 الشبحية بوسائل الرصد الروسية والصينية في المرحلة الولى.
ب- لم يكن الوقت بين الرصد والدفاع كافيا حتى لإخلاء الاجتماع الذي كان يترأسه المرشد الشهيد
ج- انطلق سرب ميج 29 إيراني لمواجهة الهجوم
د- أسقطت طائرات العدوان جميع طائرات السرب الإيراني، وانطلقت إلى مهمتها.
و- الهدف كان مهاجمة اجتماع يترأسه المرشد الإيراني مع القادة الإيرانيين الذين استشهدوا، وهم نحو ستة من القادة، ولم يكن بينهم لاريجاني لتقدير العزيز العليم، وخصوصا أنه مكلف بمهام رفيعة من المرشد شخصيا، منها سيطرته على مقاليد الأمور بكل صلاحيات المرشد حال غيابه.
2- اكتشفت قيادة العدوان استعداد إيران أكثر من ذي قبل، وتمكن طهران من الرد في غضون ساعة فقط، وهو ما يحسب للعسكرية الإيرانية.

3- على مدار يوم أمس تواصلت العمليات الإيرانية للرد على العدوان، وشملت القواعد العسكرية والمصالح الأميركية في كل من السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، العراق، والأردن، إضافة إلى هجمات على العدو الصهيوني.
4- في المقابل لم تكن الهجمات من جانب العدوان مكثفة كسابقتها حتى الآن، وذلك بالنظر إلى الهدف الذي تحقق باغتيال المرشد، والقادة الإيرانيين.
5- عدد الحرس الثوري الإيراني وأعلن أهدافه العسكرية في (إسرائيل) ودول الخليج.
6- لا يمكن القول بأن الأهداف التي تحققت بالهجوم الإيراني على الكيان الصهيوني حققت نصرا كبيرا، أو حتى خسارة فادحة للعدو بالنظر لما حققه العدوان في مفتتح الهجوم.
7- كان يمكن لإيران إن كانت تريد تحقيق انتقاما رادعا استهداف أهداف معروفة لعامة المهتمين سواء بالشؤون العسكرية، أو بالشأن الاستراتيجي بوجه عام، ومن بينها المصالح الاقتصادية الكبرى في أريحا، وفي مقدمتها مجمع الأمونيا في حيفا.
تدمير هدف من هذا النوع لا يحتاج أكثر من صاروخين واحداثياته معروفه للعالم كله، وموجودة على الإنترنت، وتأثيره الانفجاري حرفيا قادر على محو مناطق كامله من الوجود وبدون إشعاع ولا مشاكل مستدامه لاحقة، وهنا نذكر بتفجير مرفأ بيروت الذي تم بعد انفجار مخزن الأمونيا، وهنا نوجه رسالة إلى الحرس الثوري الإيراني متسائلين، لماذا لا تتوجهون إلى أهداف مؤثرة بشكل أكبر.
8- إن العملية التي أدت إلى استشهاد القادة الإيرانيين من المستحيل اتمامها من دون وجود خيانة على الأرض، وتلقيهم معلومات مؤكدة بموعد ومقر الاجتماع، والاجتماع كان يحضره رئيس الاستخبارات الإيرانية شخصيا، والتساؤل هنا أبجدي، أولا كيف يتم جمع كل هؤلاء القادة في اجتماع واحد؟؟، وثانيا، كيف لم يتم تأمين الاجتماع العالي المستوى بقدره؟؟؟
9- مما سبق شهدنا معلومتين مؤثرتين، الأولى أن روسيا طلبت بعد الهجوم الأول وقف الحرب، والتوجه إلى مفاوضات، وثانيها تصريحات مسؤول البيت البيض لرويترز أن الهجوم كان استباقي لورود معلومات تقول أن إيران تنوي أن تكون البادئة.
10 – في سياق الحديث عن الأهداف التي يمكن للحرس الثوري التعامل معها، وهي الأهداف البحرية الكبرى مثل حاملة الطائرات أو المدمرات والفرقاطات الأمريكية الموجودة فعليا في الخليج.
11- من الممكن تفسير عدم اللجوء الإيراني إلى الأهداف المؤثرة يعود إلى تصور قائم على الاتجاه نحو مفاوضات مجددا، خصوصا أن استشهاد القادة الإيرانيين ربما يكون قد فتح الباب لقادة من التيار المسمى التيار الإصلاحي والذي يرى ضرورة خروج إيران من ملف الصراع، والعودة إلى البناء والتطوير في ضوء تصور إقليمي للدور الإيراني في الشرق.
12- لا يجب أن ننسى هنا أن إيران وروسيا أيضا توافقت مع مخطط الإطاحة ببشار، واسقاط سوريا بيد المستعمر الصهيو أمريكي، وبالطبع تركيا، ودول الخليج، تلاقت جميع المصالح حينها، وهذا ما لا يمكن انكاره.
13- رسائل ترامب إلى القادة الإيرانيون الجدد معروفة، واطلع عليها الجميع……وهي باختصار شديد، “الآن يمكننا التفاهم”……..
14- لكن لا يمكن الولوج إلى حلول وإيران منكسرة على الأقل يجب أن يكون موقفها الاستراتيجي بمستوى من الندية، وإلا سقط الجميع في إيران.
15- بيان الخارجية المصرية ربما لم يدن بشكل واضح العدوان على إيران، وكان يجب الإدانة بوضوح على القل بمواجهة ادانة القصف الإيراني لدول الخليج لأنها بوضوح لم تقصف دول عربية بل قصفت القواعد العسكرية الأمريكية في هذه الدول، ولكن لدينا تصريحات كانت مهمة بما توضح جانبا من الموقف المصري العسكري، والسياسي أيضا، وهي تصريحات اللواء سمير فرج مساء أمس، والت يتحدث فيها عن نقاط محددة:
أ- الموساد الصهيوني يخترق إيران للمرة الثانية
ب- الحرب لن تطول وربما لن تتجاوز 12 يوما
ج- استشهاد خامنئي قد يسرع انهاء الحرب باعتباره هدفا قد تحقق
د- استهداف الخليج وإغلاق مضيق هرمز قد يسرعان من إنهاء الحرب بعد الارتفاع الكبير الحادث للنفط والمتزايد
و- وهنا التصريح الأهم: بقاء إيران ضرورة للتوازن الاستراتيجي، وليس من صالحنا زوال نظامها…
16- هناك اتصالات مصرية حالية جارية بالتنسيق مع إيران حسبما يتردد في دوائر الخارجية المصرية، وحسبما علمنا من مصادر دبلوماسية، هذه الاتصالات تهدف لوقف الحرب، وربما يتحقق لها النجاح، وهذه الاتصالات بدأت قبل الحرب، ومستمرة إلى اللحظة.
ختاما هذه الحرب مهمة جدا للدراسة والتقييم من قبل الجيش المصري، الذي يستعد لمواجهات مصيرية، بعضها مؤكد خصوصا في الجنوب والقرن الأفريقي، والبحر الأحمر، وبالإجمال متوقع أن تتوقف الحرب عند نقطة بعينها تتقاطع فيها المصالح الرئيسية للقوى العالمية، والقوى الإقليمية






