مقال بوك
د. سيد غنيم
د. سيد غنيم

تداعيات مقتل لاريجاني

حتمال تصعيد إيراني واسع. كمحاولة (تنفيذ رد نوعي ضد أهداف إسرائيلية أو أميركية - توسيع نطاق الحرب خارج حدودها - استخدام وكلائها الإقليميين بشكل أكبر - ...)

مشاركة:
حجم الخط:

قيمة علي لاريجاني في إيران

مقتل علي لاريجاني، فهو يمثل تطورًا بالغ الحساسية داخل إيران وفي مسار الحرب الدائرة، لأنه أعلى الشخصيات الأمنية في إيران، والذي يضبط إيقاع الدولة الإسلامية في الظروف الراهنة.
وللتوضيح بصور أكثر دقة لأهمية علي لارجاني ولماذا يُعد استهدافه حدثًا استثنائيًا، يمكنني قول الآتي:
– هو أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (أعلى جهاز أمني في البلاد).
– يعد من أقرب الشخصيات إلى القيادة الإيرانية، ولعب أدوارًا محورية في الملفات النووية والعلاقات الإقليمية.
– بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الحرب، برز لارجاني كأحد أهم مراكز الثقل الأمني في إيران.

بالتالي، استهدافه يعد ضربة مباشرة إلى قلب المنظومة الأمنية الإيرانية.

 الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربة دقيقة في طهران أدت إلى مقتل لارجاني.
وتقارير أخرى تشير إلى أنه كان هدفًا رئيسيًا في سلسلة ضربات واسعة داخل إيران، لكن مصيره لم يكن واضحًا في الساعات الأولى.
وبذلك فسيكون أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل خامنئي في بداية الحرب.

أهمية مقتل علي لارجاني لإيران:

1. ضربة قاسية للقيادة الأمنية، فلارجاني كان أحد مهندسي الردود الإيرانية في الحرب، ومسؤولًا عن تنسيق العمليات بين الحرس الثوري والجيش والأجهزة الأمنية. غيابه يخلق فراغًا في لحظة حرجة.

2. ارتباك في منظومة اتخاذ القرار، فبعد مقتل خامنئي، كانت إيران تعتمد على شخصيات مثل لارجاني لضبط الإيقاع الأمني والسياسي. اغتياله قد يفتح الباب لصراعات داخلية بين التيارات الأمنية والعسكرية.

3. تراجع القدرة على إدارة الحرب، فاستهداف رأس الهرم الأمني يضعف قدرة إيران على:
– تنسيق الهجمات الصاروخية والمسيرات.
– إدارة الجبهات الإقليمية.
– ضبط الشارع الإيراني في ظل التوتر الداخلي.

واتصور أن تداعيات اغتيال لارجاني الآتي:

1. احتمال تصعيد إيراني واسع. كمحاولة (تنفيذ رد نوعي ضد أهداف إسرائيلية أو أميركية – توسيع نطاق الحرب خارج حدودها – استخدام وكلائها الإقليميين بشكل أكبر – …).

2. تعزيز موقف إسرائيل والولايات المتحدة، فنجاح عملية بهذا الحجم يؤكد استمرار فكرة أن القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية داخل إيران ما زالت قوية، وأن البنية الأمنية الإيرانية مخترقة، وأن الحرب تستمر في استهداف الرؤوس بجانب البنى العسكرية.

3. ارتفاع مخاطر عدم الاستقرار داخل إيران، فمع مقتل خامنئي سابقًا ثم استهداف لارجاني، تهدف الولايات المتحدة وإسرائيل أن تصبح إيران أمام أزمة قيادة والدخول في صراع أجنحة، وتراجع قدرة الدولة على ضبط الوضع الداخلي.

إجراءات إيران وردود أفعالها المحتملة:

من المتوقع أن تبحث إيران عن رد مكافئ يعيد هيبتها، لكن خياراتها أصبحت محدودة نسبيًا بسبب تدمير جزء كبير من قدراتها الصاروخية والمسيرات، والضربات المتكررة على البنية التحتية العسكرية الإيرانية، فضلاً عن الضغوط الداخلية.

وقد تلجأ إيران إلى الآتي:
– عمليات خارجية عبر الحرس الثوري أو الوكلاء .
– هجمات سيبرانية وتخريبية ضد مصالح إسرائيلية وغربية في المنطقة وخارجها.

شارك المقال: