ترجمات

بنية النظام الإيراني قد تُمكن ترامب من القضاء عليه – مقال في التليغراف

وتساءل الكاتب عن "الهدف المرجو من الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران؟"، وقال إن نوع الحشد يشير إلى "المراحل الأولى لحملة عسكرية كبرى، وليس مجرد تدخل خاطف".

مشاركة:
حجم الخط:

استحوذت الأوضاع في الشرق الأوسط، من الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة ضد إيران مروراً بأحداث السودان، على اهتمام الصحف البريطانية، بينما ركزت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على ما يجري في أروقة البيت الأبيض وكيفية اتخاذ القرار، في ظل حالة ترقب لما يقوله أو يفعله الرئيس دونالد ترامب.

اهتمت صحيفة التليغراف بالحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط والتهديد بضرب إيران، ونشرت مقالاً للخبير العسكري السابق في الأسلحة الكيماوية وغير التقليدية هاميش دي بريتون-غوردون، بعنوان “هيكل الحكومة الإيرانية الفريد قد يمكن ترامب من إنهائه”.

وتساءل الكاتب عن “الهدف المرجو من الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران؟”، وقال إن نوع الحشد يشير إلى “المراحل الأولى لحملة عسكرية كبرى، وليس مجرد تدخل خاطف”.

وتساءل أيضاً عن الهدف من الحملة، هل هي ضمانة بأن إيران لن تطور أسلحة نووية؟، وأجاب بنفسه قائلاً، سبق أن صرح ترامب بأن قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية قد تم تحييدها فعلياً بعد ضربات “عملية مطرقة منتصف الليل” العام الماضي.

وأوضح غوردون إذا كان هذا (كلام ترامب) صحيحاً، فإن هذا الانتشار الهائل غير ضروري. أما إذا لم يكن كذلك، فقد يرتبط الأمر بإتمام مهمة لم تُنجز بعد. أو ربما تُشير تحركات الولايات المتحدة إلى شيء أكثر طموحاً: احتمال تغيير النظام في طهران.

وحذر العسكري البريطاني السابق من أن إزاحة النظام “لن تكون الجزء الأصعب”، ولكن “تمكين نظام بديل”، والعراق خير مثال. فقد تم إسقاط نظام صدام حسين سريعاً، لكن بعد مرور أكثر من 20 عاماً ما زالت حالة التوازن مفقودة أو هشة.

ولفت إلى أن إيران تتمتع بخصوصية بين حكومات الشرق الأوسط، فهناك رئيس منتخب ديمقراطياً وبرلمان، لكن هناك أيضاً نظام ديني يحكمه رجال دين غير منتخبين. المرشد الأعلى، ومجلس صيانة الدستور، وبقية أركان هذا النظام، وكذلك الحرس الثوري الإسلامي، وكل هذا يمثل الجوانب السلبية للنظام الإيراني.

ويرى أنه في حالة إزاحة هذا النظام الديني أو حله، “قد تكتسب الحكومة الديمقراطية والقوات المسلحة النظامية الشرعية المكانة اللازمة للاستمرار كدولة قابلة للحياة”.

وألمح إلى أن الرئيس ترامب لا يتمتع بـ “الصبر الاستراتيجي” الذي غالباً ما يكون فعالاً، كما أن أعظم الانتصارات وأكثرها ديمومة هي تلك التي لا تؤدي إلى إشعال مناطق بأكملها. كما يميل التاريخ إلى مكافأة القادة الذين يدركون أن ضبط النفس، عند تطبيقه بالشكل الصحيح، ليس ضعفاً بل سيطرة.

واختتم مقاله بالقول إن الأيام القادمة سوف تكشف ما إذا كان هذا الحشد للقوة يهدف إلى إشعال حرب أخرى في الشرق الأوسط أم إلى منعها.

ونصح ترامب بأن يستلهم من سون تزو، (الجنرال الصيني وصاحب كتاب فن الحرب) بأن ينتصر دون قتال، وهو أعظم انتصار عسكري على الإطلاق، وهو ما سيمكنه من تحقيق أمنيته الكبرى، جائزة نوبل للسلام، والأهم من ذلك بكثير، حياة أفضل لأغلبية الإيرانيين.

شارك المقال: