ترجمات

كواليس “أسبوع التأجيل”.. كيف أوقفت واشنطن وتل أبيب ضربة عسكرية لإيران؟

الولايات المتحدة وإسرائيل أرجأتا ضربة عسكرية كانت مقررة لإيران لمدة أسبوع كامل قبل تنفيذها

مشاركة:
حجم الخط:

في كشفٍ مثيرٍ للجدل، أماط تقرير لموقع “أكسيوس” اللثام عن تفاصيل الأيام السبعة التي فصلت بين قرار ضرب إيران وإعادة ترتيب الأوراق العسكرية والدبلوماسية. القصة ليست مجرد تأجيل، بل سلسلة من التجاذبات التي وضعت المنطقة على حافة الانفجار.

كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون رفيعو المستوى عن تفاصيل “تأجيل استراتيجي” لضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، حيث مُنحت طهران فرصة أخيرة لتجنب التصعيد، في حين كانت الطائرات والخطط جاهزة للتحرك.

لماذا تأجل الهجوم؟ (تضارب الروايات)

وفقاً للتقرير الذي أعده المراسل باراك رافيد، كان المخططون العسكريون في واشنطن وتل أبيب يستعدون لتنفيذ الهجوم في 21 فبراير الماضي، وذلك عقب انهيار جولة مفاوضات ثنائية. إلا أن تنفيذ العملية اصطدم بعقبات:

  • الرواية الإسرائيلية: عزت التأجيل إلى “متطلبات تنسيقية” مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
  • الرواية الأمريكية: قلل مسؤولون في إدارة ترمب من أهمية المبررات التقنية، مشيرين إلى نقاشات حادة وجدالات داخل الغرف المغلقة حول توقيت الضربة ومساراتها.
  • عامل الطقس: أُشير إلى أن سوء الأحوال الجوية كان عائقاً إضافياً أمام صدور الأوامر النهائية للبدء.

هدف “رأس الهرم”.. هل كان خامنئي ضمن بنك الأهداف؟

كشف التقرير أن الخطط العسكرية لم تكن تستهدف منشآت فحسب، بل وضعت المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وأبناءه، وكبار المسؤولين الإيرانيين، على قائمة الأهداف.

وأوضح مسؤول أمريكي أن المخططين راهنوا على عدم تحصين خامنئي نفسه، لكن القلق تسرب إلى أجهزة الاستخبارات من احتمالية لجوئه إلى المخابئ الحصينة خلال فترة التأجيل. ولهذا السبب، تعمد الجانبان الأمريكي والإسرائيلي نشر “إشارات مضللة” توحي بعدم وجود هجوم وشيك، لضمان بقاء الأهداف فوق الأرض.

جنيف” كفرصة أخيرة

خلال أسبوع التأجيل، فُتح نافذة أخيرة للمسار الدبلوماسي في جنيف. وفي حين نظر إليها الإسرائيليون كـ”مناورة لكسب الوقت”، اعتبرها الأمريكيون فرصة حقيقية للحل.

وقدم المبعوثان الأمريكيان، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، عرضاً نهائياً تضمن:

  1. المطلب: تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات.
  2. المقابل: تزويد إيران بوقود نووي للأغراض المدنية.
  3. التحذير: الإسقاط العسكري الفوري في حال الرفض.

انتهى المسار الدبلوماسي بـ “لا” إيرانية قاطعة، مما دفع الرئيس ترمب لإعطاء الضوء الأخضر للعمليات، محملاً طهران المسؤولية الكاملة عن هذا المسار بسبب ما وصفه بـ “عدم الجدية” في المفاوضات.

 

شارك المقال: