مقال بوك
مجدي الحداد
مجدي الحداد

كاتب صحفي

الرئيس الحقيقي

يركب موتسيكل خلف مواطن إيراني بسيط وبلا حراسة ، وبلا منظرة ، وبلا تشريفات ، وبلا قرف ونقص ومرض حقيقي من اللي بنشوفه ونلمسه في منطقتنا الموبؤة بالأنظمة الفاشية السلطوية الغبي

مشاركة:
حجم الخط:

 في وسط الناس

هذا هو الرئيس الحقيقي الذي يندمج مع شعبه في معاناته ، ويواجه معه كل التحديات والصعاب التي تواجهها بلاده .
ويركب موتسيكل خلف مواطن إيراني بسيط وبلا حراسة ، وبلا منظرة ، وبلا تشريفات ، وبلا قرف ونقص ومرض حقيقي من اللي بنشوفه ونلمسه في منطقتنا الموبؤة بالأنظمة الفاشية السلطوية الغبية …!

الشعب يحميه 

ومع ذلك فشعبه سعيد بيه ، وهو اللي بيحميه مش “بلاك ووتر” ، أو غيرها ، أو أي قوة ، أو قوى أخرى ، تستعلى على الشعب .!
الكل إذن سعداء ، ولا كأن هناك تهديدات يمكن أن تفاجئهم في أي وقت من الجو أو البحر أو البر جراء أي عدوان صهيوأمريكي مباغت وجبان …

لا يخاف الاستشهاد 

ــ يمشي وسط الجماهير ، في وسط العاصمة طهران وفي عز الضهر ، علما بأن المسيرات والطائرات العدوانية الصهيوأمريكية ، والتي تجوب سماء إيران على مدار الساعة ــ فضلا عن الجواسيس والعملاء ــ يمكن أن ترصده وتقصفه وتغتاله في أي وقت .. ومع ذلك فهو على ما يبدو ، غير حافل بذلك مفضلا الشهادة على التواري خوفا في أحد الفنادق أو الخنادق …!
هذا الزعيم الذي يرتدى ملابس عادية متواضعة مثل تلك اللي بيشتريها البسطاء أمثالنا من العتبة ، مش ” البرندات ” اللي بيستوردها من أوربا ، وشعبه بيشحت ، وبيموت جوعا ــ ويمكن عطشا ــ و هو اللي مشحت شعبه ومجوعة !

فرق بين حاكم وأخر 

ــ سكن الرئيس الإيراني معروف لكل مواطن إيراني ، وأيضا مرشد الثورة ــ ومنذ أية الله خميني ، والذي كان يقيم في قم ــ معلوم أيضا محل إقامته لكل مواطن ، وحتى لكل زائر لإيران .
مش واحد لا يحفل به أحد ، ومحدش عارف بينام ، او بيبات فين يوميا ، وعامل لنفسه عاصمة إدارية من أموال وثروات الشعب وموادر هذا البلد ، ومع ذلك فهي محرمة على شعبه ، أو هو محرمها علي الشعب .

هذا إذن فرق بين رئيس ، أو حاكم ، يعيش بعقلية العصور الحديثة التي نعيشها الآن ، وأخر يعيش بعقلية القرون الوسطى ـ مش عقلية الستينات والحرب الباردة ، وكما يزعم البعض !

هذا هو الفرق بين حاكم مسخر كل مؤسسات الدولة لخدمة الشعب ، وأخر مسخر كل مؤسسات الدولة وأمكانتها لحماية وخدمة كرسيه ، وحاشيته ، وحتى بفلوس الشعب وموارده ، ومش من ماله الخاص …!

شارك المقال: