مقالات

التحول الديمقراطي!

ان اولويات السلطة تتعارض مع اولويات الناس،سلطة تود ان يستمر حكمها بأدوات وقدرات عفي عليها الزمن وشعب يريد ان يعيش كريما

مشاركة:
حجم الخط:

 (بالعامية)

بقلم: تامر النحاس

محمد حسنين هيكل كان كتب عبارة عظيمة من وجهة نظري عندما اراد ان يناقش تجربة التحول الديموقراطي في اسبانيا، وقد توقف ليصف فترة الانقلابات العسكرية المتتابعة قبل ان يسيطر عليها فرانكو بشكل خالص لمدة تقارب 40 سنة،قالك ايه:

“إن الجيش كمؤسسة فقد احترامه لسلطة الدولة، إن الجيش يريد ان يؤدي مهمته وراء دولة يشعر انها اقوي منه، وبما إن السلاح في يده هو فإن الأوامر الصادرة اليه لابد ان تكون من مصدر أكبر وأقوي من السلاح، والمصدر الوحيد الأكبر والاقوي هو الشرعية، وإلا فإذا اصبحت القضية قضية قوة السلاح فإن اليد التي تمسك به أولي بها أن تمسك بالسلطة دون الحاجة لوسيط “

واخد بالك سيادتك، إن الجيش يريد أن يؤدي مهمته وراء دولة يشعر انها اقوي منه.

يمكن المفهوم ده ، يشرح لسيادتك سبب آخر ( السبب الاول كتبته في بوست موجود في التعليقات) لإنزعاجي من منطق ارسال الخريجين للأكاديمية.

يمكن ده يشرح لسيادتك سبب انزعاجي من قيام مؤسسات امنية وغيرها بدور المؤسسات التقليدية لدولاب الدولة في مهام مدنية تماما بداع انها اكثر كفاءة ، عامل السرعة والتغلب علي الفساد.

يمكن ده يشرح برده سبب انزعاجي من سيطرة الامن علي التنسيقيات وعلي من يدعون انهم نواب عن الشعب في مجالسه.

○تراقب مين وتحاسب مين وانت داخل المجلس وعارف جي ازاي ومين اللي شكلك وبيلقنك!

الحقيقة ان ده بيقتل اي داع او منطق للحكم الرشيد او حتي الحاجة لتطوير دولاب الدولة،ليه تتطور، وهل لو تطورت هتقتنع انك تقدر ! مهو انت تابع ! ولو اقتنعت كيف يقتنع من صنعك بأنك تراقبه او تديره!

الحقيقة ان ما يحدث في هذا الملف، له هدف واحد وهو استمرار نفس شكل الحكم في مصر لسنوات طويلة.

– هذا ما يراد، وربما فعلا يطول الأمد،لكن يظل السؤال هل تمتلك تلك الادارة الكفاءة الاقتصادية والسياسية لتستمر مثل فرانكو ؟

– مهو فرانكو برده مكنش افندي،ده اتي بمعلمين لادارة الاقتصاد برغم التوجه اليميني اوي، لكنهم كانوا معلمين،الرجل طور شكل الاقتصاد وكان يراجع نفسه ويصلح اخطاءه وطور شكل المجتمع.

وده سمح له ب ٤٠ سنة حكم، بس برغم ده ، كان انتهاء حكم فرانكو مسألة وقت،فالمجتمع اصبح اكبر من هذا النمط الرجعي للحكم وكانت رياح التغيير قد ضربت بلاد الزيتون .

-طيب نفترض انها كملت لسبب او لآخر مثل الظرف الدولي الذي يدعم هذا الاستمرار او حتي لعدم تبلور طبقة سياسية جديدة بعيدة عن محسوبي الاجهزة، مهو في الاخر ذهب فرانكو والرجل اصبح يضرب به المثل كنموذج تخلصت منه اسبانيا ولم تعود اليه ابدا .

هكذا أعني عندما اكتب دوما ان اولويات السلطة تتعارض مع اولويات الناس،سلطة تود ان يستمر حكمها بأدوات وقدرات عفي عليها الزمن وشعب يريد ان يعيش كريما، يملك حقوقه الاقتصادية والسياسية.

-فلا يجب ان يستغني مواطن عن كرامته ، عن حقوقه من اجل عيشة ضنك .

المصدر: صفحة الكاتب فيسبوك

شارك المقال: