الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يدينان عنف المستوطنين
تصاعدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وسط إدانات من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بعد مقتل ستة فلسطينيين خلال أسبوع واحد، فيما تتزايد الدعوات الدولية لوقف العنف ومحاسبة المسؤولين وفرض قيود على تجارة منتجات المستوطنات.

ندّد كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، داعين السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، في ظل تزايد الاعتداءات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران.
وقالت القنصلية البريطانية العامة في القدس في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إنها تشعر بالصدمة إزاء مقتل خمسة فلسطينيين خلال أسبوع واحد في حوادث مرتبطة بعنف المستوطنين.
وأضاف البيان أن قوات الأمن الإسرائيلية نفسها وصفت هذه الاعتداءات بأنها “غير مقبولة“، داعية إلى إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً مماثلاً دعا فيه السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف العنف، مؤكداً ضرورة أن تلتزم إسرائيل بتعهداتها وفق القانون الدولي لحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
تصاعد الهجمات في ظل الحرب على إيران
تأتي هذه المواقف الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً ملحوظاً في هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، وسط ما وصفه مراقبون بأنه استغلال لحالة التوتر الإقليمي الناجمة عن الحرب بين إسرائيل وإيران.
وأفاد تقرير صحفي بأن ما لا يقل عن ستة فلسطينيين قتلوا خلال الأسبوع الماضي في هجمات نفذها مستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
ففي الأحد الماضي، هاجمت مجموعة تضم نحو 100 مستوطن ملثم بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، في محاولة لإجبار السكان الفلسطينيين على مغادرة المنطقة.
وأسفر الهجوم عن مقتل الفلسطينيين فرا حمائل (57 عاماً) وثائر حمائل (30 عاماً) إضافة إلى إصابة عدد من السكان.
وفي حادثة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن مستوطنين اقتحموا منطقة حمزة الفوقا في الأغوار، واعتدوا على فلسطينيين، كما سرقوا نحو 300 رأس من الماشية، إضافة إلى شق طريق جديد في شمال شرق رام الله لتوسيع النشاط الاستيطاني.
الاستيطان غير قانوني وفق القانون الدولي
تعد البؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وفق القانون الدولي، إذ تخالف المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.
وكشفت منظمات حقوقية فلسطينية أن عنف المستوطنين ارتفع بنسبة 25% منذ اندلاع الحرب على إيران، ما يزيد المخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في الضفة الغربية.
مطالب بفرض عقوبات اقتصادية على المستوطنات
في السياق ذاته، دعت 21 منظمة بريطانية ودولية من منظمات المجتمع المدني الحكومة البريطانية إلى حظر استيراد أي منتجات تُصنع كلياً أو جزئياً في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وجاءت هذه الدعوة بعد مطالبة 119 نائباً في البرلمان البريطاني بفرض عقوبات إضافية على إسرائيل ووقف جميع أشكال التجارة مع المستوطنات.
ووفق الرسالة التي وجهتها منظمات المجتمع المدني، فإن المملكة المتحدة تعد وجهة رئيسية للعديد من منتجات المستوطنات، الأمر الذي يساهم في تعزيز الجدوى الاقتصادية للمستوطنات ويدفع نحو توسعها بشكل أكبر.
رابط المقال المختصر:





