الإيكونوميست: اغتيال خامنئي لم يُسقط النظام الإيراني ويكشف غموض أهداف الحرب
تقرير للإيكونوميست يكشف أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يؤدِّ إلى انهيار النظام في طهران، بل كشف غموض أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

تقرير دولي يحذر من فجوة بين النجاح العسكري والهدف السياسي في الحرب على إيران
كشفت مجلة الإيكونوميست البريطانية أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لم يؤدِّ إلى انهيار النظام في طهران كما توقع البعض، بل سلّط الضوء على غياب استراتيجية سياسية واضحة للحرب الدائرة، وأثار تساؤلات واسعة حول أهدافها النهائية وتداعياتها على استقرار الشرق الأوسط.
ووفقاً لتحليل نشرته المجلة، فإن العملية التي أدت إلى مقتل خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، نُفذت في 28 فبراير الماضي ضمن عملية عسكرية حملت اسم «الغضب الملحمي»، ونُسبت إلى تنسيق مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة غير مسبوقة استهدفت رأس النظام الإيراني مباشرة.
النظام الإيراني يتماسك بعد اغتيال خامنئي
ورغم الأهمية الرمزية والسياسية لاغتيال خامنئي، تشير الإيكونوميست إلى أن الضربة لم تؤدِّ إلى انهيار مؤسسات الدولة الإيرانية، بل سارعت القيادة الإيرانية إلى احتواء الفراغ السياسي.
فقد جرى تشكيل هيئة قيادية ثلاثية مؤقتة لإدارة شؤون البلاد، فيما بدأت دوائر السلطة البحث عن خليفة للمرشد الأعلى، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن المرشد الجديد في وقت قريب، مع تداول اسم نجل خامنئي ضمن المرشحين المحتملين.
ويرى التقرير أن سرعة إعادة تنظيم السلطة داخل النظام الإيراني أظهرت قدرة مؤسسات الدولة على التكيف مع الصدمات السياسية الكبرى.
نجاح عسكري يقابله غموض استراتيجي
وتؤكد المجلة أن العملية العسكرية كشفت عن مستوى عالٍ من الدقة والتنسيق بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن هذا النجاح العملياتي لا يخفي – بحسب التحليل – وجود فجوة واضحة بين الإنجاز العسكري والهدف السياسي للحرب.
وبحسب التقرير، فإن بعض مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبروا أن مقتل خامنئي يبرر استمرار الحرب ضد إيران، غير أن الإيكونوميست ترى أن هذا المنطق يتجاهل حقيقة أساسية في إدارة الحروب.
وتوضح المجلة أن امتلاك قوة عسكرية هائلة مثل القوات الأمريكية، المدعومة بخبرة الجيش الإسرائيلي، يفرض في المقابل ضرورة تحديد أهداف سياسية واضحة يمكن تحقيقها وقياس نتائجها.
الحرب تحتاج إلى هدف سياسي واضح
يشدد التقرير على أن الحروب لا تُخاض فقط لتحقيق مكاسب عسكرية، بل يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية سياسية محددة.
فالأهداف السياسية – بحسب الإيكونوميست – تمثل البوصلة التي توجه العمليات العسكرية، وتحدد حجم التضحيات التي قد تتحملها الدول، كما تحدد اللحظة التي ينبغي عندها إنهاء القتال.
ويحذر التحليل من أن الحروب التي تُدار دون أهداف واضحة تشبه سفينة تبحر بلا بوصلة؛ فقد تحقق تقدماً عسكرياً مؤقتاً، لكنها تظل عاجزة عن الوصول إلى نتيجة سياسية مستقرة.
مخاطر استمرار الحرب دون استراتيجية
وفي ختام التقرير، ترى المجلة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في حجم القوة العسكرية المستخدمة، بل في غياب إجابة واضحة عن السؤال الأهم: ما الهدف النهائي من هذه الحرب؟
وتشير إلى أن استمرار العمليات العسكرية دون استراتيجية سياسية متماسكة قد يؤدي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وإطالة أمد الصراع، دون تحقيق سلام دائم أو إعادة تشكيل النظام الإقليمي.
وتخلص الإيكونوميست إلى أن اغتيال خامنئي قد يكون حدثاً مفصلياً في الصراع، لكنه لا يمثل بالضرورة نهاية النظام الإيراني، بل قد يفتح مرحلة جديدة من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
رابط المقال المختصر:





