علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار

احتجاجات «السترات الصفراء» تهز فرنسا.. مئات الملايين من اليوروهات خسائر

مع اتساع نطاق الأضرار وارتفاع أعداد الموقوفين والمصابين، برزت الحاجة إلى تحرك حكومي لاحتواء الأزمة وتقييم تداعياتها الأمنية والاقتصادية.

مشاركة:
حجم الخط:

شهدت فرنسا موجة من الاحتجاجات التي رافقتها أعمال عنف وأضرار واسعة طالت الأنشطة التجارية والممتلكات،

وسط تصاعد التوترات الأمنية وارتفاع أعداد الموقوفين والمصابين في صفوف قوات الأمن.

وأعلنت السلطات تسجيل وفاة شخص خلال الاحتجاجات في العاصمة باريس،

إلى جانب إصابة أفراد من الشرطة والدرك، فيما امتدت الأضرار إلى عدد كبير من المتاجر والمؤسسات التجارية في مختلف أنحاء البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل عودة التحركات الاحتجاجية المرتبطة بحركة «السترات الصفراء»،

التي برزت في فرنسا عام 2018 على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والاعتراض على السياسات الاقتصادية،

قبل أن تتطور إلى احتجاجات أوسع نطاقاً شهدت مواجهات وأعمال تخريب.

وفاة خلال الاحتجاجات وتصاعد المواجهات مع قوات الأمن

وأفادت المعلومات الواردة بشأن الاحتجاجات بأن شخصاً تعرض لوعكة صحية خلال التحركات في باريس، قبل أن يفارق الحياة نتيجة توقف القلب والتنفس.

ولم تتوافر في المعطيات المقدمة تفاصيل إضافية بشأن هوية المتوفى أو الظروف الدقيقة التي سبقت وفاته.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو توقيف نحو 1200 شخص على خلفية الاحتجاجات،

مع تسجيل إصابة 150 من أفراد الشرطة والدرك، وفقاً للأرقام الواردة في التقرير الأولي.

لكن حصيلة أخرى أشارت إلى تجاوز عدد الموقوفين ألفي شخص، وإصابة أكثر من 600 من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات وصعوبة احتواء تداعياتها الأمنية.

وتعكس الفجوة بين الأرقام المعلنة اختلافاً محتملاً في توقيت الإحصاءات أو نطاقها، ما يستدعي التحقق من البيانات الرسمية النهائية قبل اعتماد حصيلة موحدة للموقوفين والمصابين.

وشهدت التحركات مواجهات وأعمال تخريب، فيما تضررت منشآت تجارية وممتلكات في عدد من المناطق،

الأمر الذي أثار مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للاحتجاجات وانعكاساتها على حركة الأعمال والاستقرار الداخلي.

خسائر تجارية بمئات الملايين واجتماع حكومي لاحتواء الأزمة

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال ألكسندر بومبار، رئيس اتحاد التجارة والتوزيع والرئيس التنفيذي لمجموعة «كارفور»، إن نحو 1500 متجر تأثر بالاضطرابات،

مقدراً حجم الأضرار بمئات الملايين من اليوروهات.

وتسلط هذه التقديرات الضوء على الأعباء التي قد تتحملها الشركات وأصحاب المتاجر نتيجة أعمال التخريب وتضرر الممتلكات،

فضلاً عن الخسائر المحتملة الناجمة عن تعطّل الأنشطة التجارية وتراجع حركة البيع خلال الاحتجاجات.

وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 550 ألف شخص في مظاهرات السبت على مستوى البلاد،

بينهم 110 آلاف في باريس، بينما رفع المنظمون تقديراتهم لحجم المشاركة إلى نحو 800 ألف شخص،

في اختلاف يعكس التباين بين الأرقام الرسمية وتقديرات الجهات المنظمة.

ومع اتساع نطاق الأضرار وارتفاع أعداد الموقوفين والمصابين، برزت الحاجة إلى تحرك حكومي لاحتواء الأزمة وتقييم تداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأشارت التقارير إلى أن رئيس الوزراء يستعد لترؤس اجتماع للأزمة، بالتزامن مع طرح مسألة إجراء تحقيق برلماني بشأن الأحداث.

وتضع هذه التطورات السلطات الفرنسية أمام تحدٍ يتمثل في التعامل مع أعمال العنف وحماية الممتلكات،

مع معالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي التي تغذي الاحتجاجات، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام واحتواء التداعيات الاقتصادية والسياسية.

شارك المقال:

شاركنا برأيك