إعادة حبس أحمد دومة يثير موجة تضامن حقوقي
إعادة حبس أحمد دومة تثير جدلًا حقوقيًا واسعًا، ومنظمات تطالب بإسقاط الاتهامات ووقف ملاحقة نشطاء الرأي في مصر.

أعادت نيابة أمن الدولة العليا في مصر حبس الشاعر والناشط السياسي أحمد دومة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات،
في القضية رقم 2449 لسنة 2026، على خلفية اتهامات بـ”نشر أخبار كاذبة”،
وذلك بسبب مقال نشره بعنوان “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن“.
ويأتي القرار في سياق سلسلة متواصلة من الملاحقات القضائية التي يتعرض لها دومة خلال الفترة الأخيرة،
حيث سبق التحقيق معه في ست قضايا مشابهة خلال أقل من عامين،
جميعها تتعلق بمحتوى نشره حول أوضاع السجون وحقوق المحتجزين، مع فرض كفالات مالية تجاوز مجموعها 230 ألف جنيه.
تفاصيل الاتهامات والتحقيقات
بحسب بيان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، خضع دومة لتحقيق استمر ست ساعات،
على خلفية بلاغات تتهمه بنشر أخبار من شأنها “تكدير الأمن العام”، استنادًا إلى مواد في قانون العقوبات.
وأوضح دومة خلال التحقيق أن ما نشره لا يندرج تحت الأخبار الكاذبة،
بل يمثل شهادة شخصية على وقائع عاشها خلال فترة احتجازه، مشددًا على أنه يمارس حقه الدستوري في التعبير والإبلاغ عن الانتهاكات.
كما أشار فريق الدفاع إلى وجود مخالفات إجرائية، من بينها عدم تمكينهم من الاطلاع على البلاغات أو الأدلة،
ما دفعهم للدفع ببطلان التحقيق.
خلفية قانونية وسياسية
تُعد هذه القضية السادسة من نوعها خلال فترة قصيرة، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية نمطًا متكررًا من الملاحقة القضائية على خلفية التعبير عن الرأي، رغم صدور عفو رئاسي عن دومة في أغسطس 2023.
ومنذ خروجه، يواجه دومة قيودًا متعددة، تشمل المنع من السفر،
وصعوبات في استخراج الأوراق الرسمية، إلى جانب الاستدعاءات المتكررة للتحقيق.
تضامن حقوقي واسع مع أحمد دومة
أعلنت مجموعة من المنظمات الحقوقية تضامنها الكامل مع دومة، من بينها:
- مؤسسة حرية الفكر والتعبير
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
- المفوضية المصرية للحقوق والحريات
- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
- مركز النديم
وأكدت هذه المنظمات أن القضية تعكس نمطًا مقلقًا من استخدام اتهامات “نشر الأخبار الكاذبة
” ضد الصحفيين والنشطاء، معتبرة أن ما يقوم به دومة يندرج ضمن الحق المشروع في حرية التعبير.
وطالبت المنظمات النائب العام بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة إليه، ووقف ما وصفته بـ”الاستنزاف القضائي والمالي”، وضمان احترام الدستور الذي يحظر الحبس في قضايا النشر.





