مقال بوك

إسرائيل تدرس غزواً برياً واسعاً لجنوب لبنان

الخطة العسكرية الإسرائيلية تستهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع دفع قوات حزب الله إلى الشمال وتفكيك مخازن الأسلحة والبنية العسكرية للحزب داخل القرى الحدودية.

مشاركة:
حجم الخط:

تقارير إعلامية أمريكية 

كشفت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية أن إسرائيل تستعد لشن عملية برية واسعة في جنوب لبنان بهدف إبعاد حزب الله عن الحدود الشمالية وتدمير بنيته العسكرية، في خطوة قد تمثل تصعيداً كبيراً في الحرب الإقليمية الدائرة في الشرق الأوسط.

وبحسب موقع Axios الإخباري، فإن الخطة العسكرية الإسرائيلية تستهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع دفع قوات حزب الله إلى الشمال وتفكيك مخازن الأسلحة والبنية العسكرية للحزب داخل القرى الحدودية.

هجوم صاروخي يشعل التصعيد

تأتي هذه الخطط بعد هجوم صاروخي واسع نفذه حزب الله مساء الأربعاء، أطلق خلاله أكثر من 200 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل بالتزامن مع ضربات صاروخية إيرانية، ما دفع تل أبيب إلى تغيير استراتيجيتها التي كانت تركز سابقاً على احتواء التصعيد في الجبهة اللبنانية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن العملية العسكرية قد تحاكي ما حدث في قطاع غزة، موضحاً أن الجيش يسعى إلى تدمير الأنفاق والمباني التي يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة وإطلاق الهجمات.

تعزيزات عسكرية على الحدود

في إطار الاستعدادات، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بتعزيز واسع للقوات في القيادة الشمالية، حيث سيتم نشر وحدات إضافية من الجيش النظامي، بينها الفرقة 98، إلى جانب وحدات هندسية قتالية.

كما سيتم إرسال قوات احتياط إلى قطاع غزة لتحل محل الوحدات التي ستنتقل إلى الجبهة الشمالية.

ودعا الجيش الإسرائيلي آلاف المدنيين في جنوب لبنان إلى إخلاء مناطقهم تحسباً لتوسع العمليات العسكرية.

واشنطن تدعم العملية مع تحفظات

وفق التقرير، فإن الولايات المتحدة تدعم الخطط الإسرائيلية لإضعاف حزب الله، لكنها طلبت من تل أبيب تجنب استهداف البنية التحتية اللبنانية ومطار بيروت الدولي.

في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي كامل للعملية العسكرية.

تهديدات بضرب البنية التحتية اللبنانية

تزامناً مع التصعيد، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع الهجمات لتشمل البنية التحتية اللبنانية إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، محملاً الحكومة اللبنانية مسؤولية استمرار وجود الحزب المسلح في المنطقة.

احتمال مسار دبلوماسي

رغم التصعيد العسكري، أشار التقرير إلى وجود تحركات دبلوماسية موازية، إذ كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستشاره رون ديرمر بمتابعة الاتصالات السياسية مع لبنان.

كما يعمل مبعوث أمريكي بتكليف من الرئيس دونالد ترامب على استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي حالة الحرب بين إسرائيل ولبنان.

استمرار المواجهات

ميدانياً، تواصلت الهجمات المتبادلة بين الطرفين، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على مخازن أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، بينما واصل الحزب إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل.

وفي لبنان، أعلنت السلطات الصحية مقتل 12 من العاملين في القطاع الصحي إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً طبياً في جنوب البلاد، في وقت اتهم فيه الجيش الإسرائيلي حزب الله باستخدام المرافق الطبية لأغراض عسكرية.

 

شارك المقال: