نائب ترامب: لا أريد أن أدخل السجن
يتحمل الناس هناك هذا الوضع فخرجوا في مظاهرات يطالبون بوقف الحرب ورحيل حكومة نتنياهو، في وقت تستمر صواريخ طهران في تدمير أهدافها في الجليل وإيلات والنقب وحيفا وتل أبيب

مع بداية الأسبوع الثالث للحرب
سأل أحد الصحفيين جيه دي فانس نائب الرئيس ترامب عن نصيحته لترامب قبل شن الحرب على إيران. فكان جوابه: “لا أريد دخول السجن”.
لم يقل “الأمر سري”. ولم يقل “الأمن القومي يمنعني من الإجابة”. بل قال لو تكلمت سوف أدخل السجن. هكذا تُدار لعبة إبستين في أمريكا؛ من يتكلم عن خسائر أمريكا الحقيقية في تلك الحرب يتم قمعه.
إجابة دي فانس تعني أنه كان معارضًا لقرار الحرب، مثله مثل العديد من قادة الجيش الأمريكي، ولكن في النهاية فرض الحاكم الحقيقي لأمريكا النتنياهو رغبته على الجميع.
ترامب لم يعد قادر على تحمل النتائج
أما ترامب فقد خرج يعلن أنه لن يتفاوض مع إيران الآن وسوف يستمر في الحرب، ويزعم كذبًا أن إيران أرسلت له تريد السلام. على أي حال لم يعد أحد يهتم بتصريحات ترامب المتضاربة، والتي تشير إلى أنه يمر بحالة اضطراب نفسي؛ فهو لم يعد قادرًا على تحمل الخسائر الناجمة عن الحرب الإيرانية التي دخلت في أسبوعها الثالث، عكس ما وعده به نتنياهو أن تلك الحرب سوف تنتهي في الساعات الأولى عقب قتل المرشد الإيراني خامنئي.
إسرائيل تصرخ الصواريخ تنفذ
وعلى صعيد موقف العمليات أعلنت إسرائيل أن صواريخها الاعتراضية أوشكت على النفاد،ويبدو أن حال أمريكا ليس أفضل منها.
فصواريخ إيران والطائرات المسيرة لم تعد تواجه أدنى مقاومة وهي تضرب القواعد الأمريكية في الخليج أو تدمر أهدافها في تل أبيب، التي تمر بكارثة بعد أن أُصيبت الحياة هناك بالشلل.
حتى في الملاجئ تحت الأرض… لم تعد المشكلة صواريخ السماء، بل ما يحدث داخل الجدران. نقص المراحيض حوّل المكان إلى كيان نتن بحفاضات وروائح خانقة وأمراض تتسلل بصمت… هكذا تُكتب أهم فصول الحرب التي لا تُعرض في نشرات الأخبار.
لم يتحمل الناس هناك هذا الوضع فخرجوا في مظاهرات يطالبون بوقف الحرب ورحيل حكومة نتنياهو، في وقت تستمر صواريخ طهران في تدمير أهدافها في الجليل وإيلات والنقب وحيفا وتل أبيب، التي أصبحت مدينة أشباح.
وأنباء عن مقتل الجنرال ديفيد ميلو، قائد المنطقة الشمالية ومهندس عملية تفجير أجهزة البيجر في جنوب لبنان.
تفكيك بنية القوة الأمريكية
إيران لا تطلق الصواريخ عشوائياً، بل تُفكك بنية القوة الأمريكية والإسرائيلية. تشير صور الأقمار الصناعية، والتصريحات الرسمية، ومعلومات الاستخبارات المتاحة للعموم إلى أن الضربات الإيرانية قد استهدفت منذ بداية الحرب بالفعل ما لا يقل عن 17 منشأة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك 11 قاعدة عسكرية أمريكية.
تخبرنا هذه الأهداف بأمر مهم: بدلاً من التركيز بشكل أساسي على مدارج الطائرات أو الثكنات، ركزت إيران على الأنظمة غير المرئية التي تُشغل الجيوش الحديثة: الرادارات، ومراكز الاتصالات، ومراكز الإمداد اللوجستي، وطائرات التزود بالوقود.
ونجحت الضربات الإيرانية في تحقيق أربعة أهداف.
أولاً، تعطيل أجهزة الاستشعار.
فالرادارات وأجهزة استشعار الدفاع الصاروخي هي عيون الحرب الحديثة. تم تدميرها
ثانياً، الإمداد اللوجستي العملياتي.
استهدفت الضربات الإيرانية مراراً وتكراراً مراكز التمركز والبنية التحتية الداعمة بدلاً من مجرد القوات الأمامية. في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالمملكة العربية السعودية، أفادت التقارير أن الضربات ألحقت أضراراً بخمس طائرات تزويد بالوقود جواً من طراز KC-135 على الأرض.
هذا الأمر أكثر أهمية مما يبدو. طائرات التزويد بالوقود هي شريان الحياة للعمليات الجوية بعيدة المدى. بدونها تفقد الطائرات المقاتلة القدرة على التحمل اللازمة لدوريات المجال الجوي الشاسع أو تنفيذ مهام ضربات متواصلة. تدمير شبكة التزويد بالوقود يجعل استدامة الحملة الجوية بأكملها أكثر صعوبة.
ثالثاً، القيادة والاتصالات.
استهدفت الضربات الإيرانية محطات اتصالات الأقمار الصناعية وأبراج الرادار المرتبطة بشبكات القيادة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك البنية التحتية المتصلة بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. إن تعطيل هذه الأنظمة، ولو مؤقتًا، يجعل ساحة المعركة أبطأ وأكثر فوضوية وخطورة على الطرف الذي يعتمد على التنسيق المركزي.
وأخيرًا، الضغط الاقتصادي.
إلى جانب الأهداف العسكرية، خنقت إيران شرايين التجارة العالمية، لا سيما البنية التحتية للشحن والطاقة في الخليج العربي.
وفي اليوم الخامس عشر نجحت في فرض قواعد حرب الاستنزاف على أمريكا بينما النتN مختفي.
حرب استنزاف تبدو طويلة، تعتمد فيها طهران على أعداد أقل من الصواريخ والطائرات المسيّرة مع فرصة أكبر للتسلل عبر الدفاعات الجوية المتدهورة. نجحت بالفعل في إشعال الحرائق في معظم دولة الكيان .
وسط ضجيج الحرب يظل تصريح نائب الرئيس ترامب جي دي فانس هو الأخطر في تلك المرحلة
حين قال: “لا أريد دخول السجن رافضا التحدث عن حرب إبستين
فبعض الحقائق في هذه الحرب أخطر من الصواريخ نفسها.
لكن الرائحة الكريهة التي تملأ ملاجئ النتN تحت الأرض تحجبها .
توجد مقاطع مرئية في التعليقات توثق اخر احداث اليوم 15 للحرب
رابط المقال المختصر:






