شِقْ كلمة
دائما كان الانحياز الأمريكي للكيان منذ تاريخ نشأته ووصل مداه في حرب غزة وخلال حرب الأثنى عشر يوما في 2025 مع إيران لذا فلا خير يُرجى من أمريكا ولا يأتي منها تجاهنا وتجاه العالم إلا كل شر

الوقوف مع إيران
ابتداء يجب أن أقرر كمواطن (غير ذى صفة رسمية قديمة أو حديثة) إلا المواطنة أنه من الإنصاف ومن الإنسانية ومن الدين أن نقف مع إيران (كشعوب) فهي لم تبدأ عدوان ولم توجه ضربة استباقية فلو فعلتها لا لوم عليها وخاصة بعد ذلك الحصار الممتد عبر سنوات طوال والخنق الجديد بالحشود حولها من حاملات الطائرات والسفن العملاقة لأساطيل مسلحة بأحدث وأقوى الأسلحة.
حتى لو كانت إيران شيوعية ملحدة مش شيعية مسلمة فصوتي سيكون في صفها احتجاجاً على ما يحدث من بلطجة دولية ومن غرور القوة .
الانحياز الأمريكي لإسرائيل
دائما كان الانحياز الأمريكي للكيان منذ تاريخ نشأته ووصل مداه في حرب غزة وخلال حرب ال 12 يوما في 2025 مع إيران لذا فلا خير يُرجى من أمريكا ولا يأتي منها تجاهنا وتجاه العالم إلا كل شر ويكفى في هذه الفترة تحول مسمى وزارة الدفاع إلى وزارة حرب حتى تتضح النوايا وصدق الخمينى عندما سماها الشيطان الأعظم ومبارك الذى قال اللي متغطى بالأمريكان عريان !
فرصة المحللين السياسيين
أقلب في القنوات الفضائية لعلى أشاهد الحقيقة فى تفاصيل المعارك فلا إستبين إلا تعتيم أمريكي فلجأت إلى السوشيال ميديا وصور وفيديوهات الهواة فوجدت كأن الحاصل هو فرصة لأصحاب الصفحات للحصول على اللايك والشير و الترند وزيادة نسبة المشاهدة بالإضافة أن كل البلوجر (اللي مالهم في الموضوع)
أدلوا بدلوهم مع فيديو قصير لمشهد دمار هنا أو هناك حقيقي أو مزيف مع تعليق لايف أو الشيء لزوم الشيء.

أما الناس المحترفة وهم قلة فتكلموا عن الحرب وأسلحتها وتوازنات القوة ونوعيات الأسلحة وبعضهم تكلم عن خط سيرها في حالة استداماتها وآخرين تكلموا عن تأثيرها على الاقتصاد العالمي
قليل ممن لهم ثقافة تاريخية وخلفية دينية طرحوا كونها حرب صليبية وامتداد لهجماتها عبر التاريخ افتعلها من آمنوا بها مع تكرار المحاولات السابقة وطبقاً لنبوءات تلمودية ونصوص توراتية يجب أن تتحقق والتي يمارسها الطرف المعتدى لتحقيق حلمه في دولة كبرى تمتد من النهر إلى النهر ومين عارف ربما يظهر حاخام يعيد تفسير التلمود ويفتى بأن النهر الأول هو نهر يانغتسي في الصين والنهر الثاني هو نهر الكونغو !
إيران خط دفاع لمصر
في كلام استثنائي على لسان أحد قدامى القادة في الجيش المصري جاهر بخطر ما يحدث على مصر وأن إيران هي خط دفاع استراتيجي ضد أطماع الكيان في مصر !
إن الأمر كذلك ولم يستحى قادتهم وسفراءهم أن يجاهروا بحق الكيان في دولة كبرى ورغم ذلك نتوارى عن مواجهتهم خجلاً من سوء ما يبشروننا به ولو باستعمال حق الرد.
الحروب الصليبية قديمة جداً والدافع الديني لهذا الاعتداءات في صدارة المشهد.
العلمانيون والحرب
بعض العلمانيين العرب ينحون الدين جانباً في تفسير ما يحدث مع أن البداية كانت واضحة كل الوضوح ففي شهر نوفمبر 1095 بعد خطبة البابا أربان الثاني مؤتمر في مجمع كنسي في جنوب فرنسا خطب في حشود من أتباعه ودعا إلى شن حملة تحت راية الصليب ضد المسلمين في فلسطين ومن هنا كانت البداية وتتابعت هذه الحملات على فترات تاريخية تفشل أحيانا وتنجح أحياناً لبعض الزمن حتى إزاحتهم.
المفاهيم الدينية
هكذا تكررت الحملات بسبب تجذر الفكرة في العقل الغربي على مر الأجيال وألهبت خيال مفكريهم وظهرت في أدبياتهم مما حفز جماهيرهم ليكونوا إما متطوعين أو داعمين بالمال لتنفيذها ومنذ ذلك التاريخ تتابعت الحملات ورغم أنها ارتكبت من المذابح مما يتناقض مع المبادئ المسيحية ذاتها في التسامح وأطلت من بين ثناياها أطماع المستعمر.
ومع ظهور العقيدة الصهيونية لمواجهة العرب أصبح الأمر يخضع لخطط طويلة الأجل مدروسة بكل تفاصيلها بدأت مع ضعف الدولة العثمانية وتقسيم تركة الرجل المريض وها نحن في مرحلة من مراحلها والخطة بدأت بالاحتلال ثم التقسيم (سايكس بيكو) ثم الحصار (ليبيا العراق إيران) ثم إعادة تقسيم المقسم (مصر والسودان ثم السودان شمال وجنوب ثم محاولات تقسيم الشمال)وتجزئة المجزأ وإشعال الفتن والنعرات الطائفية العرقية والقبلية والدينية (عرب وترك وأكراد ومسيحيين وأزيديين في العراق وعرب وزنج ومسلمين ومسيحيين في السودان )
ثم التدخل في الوقت المناسب بعد إنهاك الضحية للم المكاسب(حرب العراق وإيران ثم احتلال العراق)
يا أيها الناس يا بني الوطن أنتم أمام خطر وجودي وعدو عدوى هو حليفي هذه الحقيقة يجب ألا تغيب عنا ويكفى أن إيران وهى الدولة العريقة تؤدى ضريبة الدم عنا جميعاً ويوماً ما سنندم أننا لم نُظهر تضامننا مع إيران أو أظهرنا رفضنا لما يحدث ولو بشق كلمة !
كلمة أخيرة لا تستطيع أن تواجه عقيدة مزيفة لعدوك إلا بعقيدة حقيقية فى قلب جنودك…الله أكبر هى الحل





