تقارير

خطط إسرائيل في جنوب لبنان

تصعيد عسكري إسرائيلي واسع في جنوب لبنان يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة، تشمل توسيع العمليات وضغوطًا سياسية لنزع سلاح حزب الله.

مشاركة:
حجم الخط:

تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، في ظل تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية،

وسط مؤشرات على تحوّل استراتيجي قد يشمل توسيع نطاق العمليات إلى مناطق جديدة، بالتوازي مع تحركات سياسية للضغط على حزب الله.

نتنياهو يعلن تحييد التهديد

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته تمكنت من القضاء على ما وصفه بـ”تهديد الاجتياح” من جانب حزب الله،

وذلك خلال زيارة ميدانية إلى جنوب لبنان.

وأكد نتنياهو أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة داخل ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية”،

في إشارة إلى استمرار النهج العسكري بدلًا من التهدئة.

تصعيد جوي مكثف جنوب لبنان

نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 غارة جوية خلال يوم واحد، استهدفت في معظمها مناطق جنوب نهر الليطاني،

ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في حجم العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يكون مقدمة لتوسيع العمليات بدلًا من التوجه نحو وقف شامل لإطلاق النار.

توسيع العمليات: من الليطاني إلى الأولي

تشير تقديرات ميدانية إلى أن إسرائيل تستعد لنقل عملياتها إلى المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي،

وهي منطقة أوسع جغرافيًا وأكثر حساسية من الناحية العسكرية.

وبحسب ما نقلته صحيفة هآرتس، فإن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد عبر الضغط لنزع سلاح حزب الله في ما تسميه “وسط لبنان”.

الضغط السياسي والمفاوضات المرتقبة

بالتوازي مع التصعيد العسكري، تتحرك إسرائيل على المسار السياسي، حيث من المتوقع انطلاق مفاوضات بمشاركة

 أطراف لبنانية وإسرائيلية وأميركية.

وتهدف هذه التحركات إلى دفع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني نحو تشديد الإجراءات ضد حزب الله،

خصوصًا في المناطق الواقعة شمال الليطاني.

رد حزب الله واستمرار العمليات

في المقابل، يواصل حزب الله عملياته بوتيرة مرتفعة، عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة تستهدف مواقع داخل إسرائيل،

تشمل مناطق حدودية وشمالية.

وتشير المعطيات إلى أن بعض هذه العمليات لا يتم الإعلان عنها إلا في حال وقوع خسائر بشرية أو صدور بيانات رسمية.

إلى أين تتجه المواجهة؟

يعكس التصعيد الحالي مسارين متوازيين:

  • عسكري: توسيع نطاق العمليات الميدانية

  • سياسي: استخدام الضغط العسكري كورقة تفاوض

ما يرجّح دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها الحسابات الميدانية مع المسارات الدبلوماسية.

شارك المقال: