حرب إيران وإغلاق هرمز يُحدثان صدمة غير مسبوقة في سوق النفط العالمي
تسبب إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب على إيران في تعطّل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى صدمة غير مسبوقة في الأسواق وارتفاع التضخم عالمياً.
مشاركة:
حجم الخط:
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تحليل حديث، أن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أدّيا إلى واحدة من أعنف الصدمات التي شهدها سوق النفط العالمي على الإطلاق، مع تداعيات اقتصادية واسعة النطاق تتجاوز قطاع الطاقة.
وأوضحت الصحيفة أن تعطّل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بما يعادل قرابة 20 مليون برميل يومياً، تسبب في تقلبات حادة وغير مسبوقة في الأسعار، إلى جانب لجوء الدول إلى السحب المكثف من احتياطياتها الاستراتيجية، في مشهد لم يشهده السوق من قبل.
وبحسب التحليل، فإن هذه الأزمة تختلف جذرياً عن صدمات سابقة، إذ تأتي في وقت كانت فيه الضغوط التضخمية العالمية تتراجع خلال عام 2025، ما أتاح للبنوك المركزية خفض أسعار الفائدة لدعم النمو. إلا أن عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع حدّت من هذه المرونة، وسط توقعات الأسواق باتجاه تشديد السياسة النقدية مجدداً، خاصة في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، مع غياب أي مؤشرات على تخفيف قريب في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن المخاوف لا تقتصر على المدى القصير، إذ تتوقع الأسواق استمرار الضغوط التضخمية حتى بعد انتهاء النزاع، في ظل تصاعد الإنفاق الدفاعي وتزايد الأعباء المالية على الحكومات، ما دفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع خلافاً للتوقعات السابقة.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى تراجع جاذبية دول الخليج كمراكز آمنة للاستثمار ورؤوس الأموال، بعدما كانت تُعد ملاذاً مستقراً مدعوماً بعوامل الأمن والنمو، محذّرة من انعكاسات ذلك على اقتصادات ناشئة تعتمد بشكل كبير على المنطقة، مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين.
كما رصد التحليل تفاقم الضغوط في أسواق العمل الغربية، حيث تتزايد خسائر الوظائف في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ما يعمّق مخاوف المستهلكين ويضع العديد من الأسر تحت ضغوط مالية متزايدة، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بالطاقة، والتي سجلت زيادة بنحو 20% منذ عام 2022.
واختتمت “فايننشال تايمز” تحليلها بالإشارة إلى أن مزيج “الصدمة والحرب” الذي طبع هذه الأزمة يجعلها أكثر تعقيداً وعمقاً من سابقاتها، مع آثار مرشحة للاستمرار على الاقتصاد العالمي لفترة طويلة.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك