جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنوب لبنان
تتواصل المطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام سيادة لبنان، بالتزامن مع المساعي السياسية والعسكرية الرامية إلى تنفيذ الترتيبات الأمنية المعلنة
جنوب لبنان
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق عدة في جنوب لبنان.
بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.
في استمرار للخروقات الميدانية رغم التفاهمات المعلنة لوقف الأعمال العدائية، وسط تساؤلات بشأن فرص تثبيت التهدئة وتنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.
غارات وقصف على بلدات جنوبية
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، قرابة الساعة السادسة والثلث صباحًا، غارة جوية استهدفت مزرعة الحمرا عند أطراف بلدة زوطر في قضاء النبطية، جنوبي لبنان، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
كما تعرّض محيط بركة بعثائيل عند أطراف بلدة كفرشوبا لقصف مدفعي بقذائف من عيار 240 ملم، فيما طال القصف محيط بلدة الخيام، في إطار الاعتداءات التي تستهدف مناطق متفرقة في جنوب البلاد.
وخلال ساعات الليل، قصفت المدفعية الإسرائيلية بصورة عنيفة ومركزة أطراف بلدة كفرتبنيت، إلى جانب أطراف بلدة ميفدون ووادي زبقين، بالتزامن مع تحليق مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
ويعكس تزامن الغارات الجوية والقصف المدفعي مع تحليق الطائرات المسيّرة اتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية.
في وقت تتواصل فيه المخاوف من انعكاسات هذه التطورات على الأوضاع الأمنية في لبنان، ولا سيما في المناطق الجنوبية التي لا تزال تواجه تداعيات الحرب والنزوح والدمار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مباحثات عسكرية تقنية بين بيروت وتل أبيب في الولايات المتحدة، تتناول آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري والترتيبات الأمنية المرتبطة به.
في ظل استمرار الاعتداءات الميدانية رغم التفاهمات المعلنة لوقف الأعمال العدائية.
وكان لبنان وإسرائيل قد أعلنا في يونيو/حزيران 2026 اتفاقًا إطاريًا برعاية أميركية، يتصل بالترتيبات الأمنية والانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني.
ويهدف الاتفاق، وفقًا لما ورد بشأنه، إلى تنظيم الترتيبات الأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار القوات اللبنانية، وسط ترقب لمسار المباحثات الجارية وإمكان ترجمتها إلى خطوات ميدانية تسهم في الحد من التصعيد.
غير أن استمرار الغارات والقصف والتحركات العسكرية الإسرائيلية يثير تساؤلات بشأن فرص تثبيت التهدئة ومدى الالتزام بالتفاهمات المعلنة، خصوصًا مع استمرار استهداف مناطق جنوبية وتحليق المسيّرات فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.
ولا تزال مناطق عدة في جنوب لبنان تواجه تداعيات الحرب، بما في ذلك النزوح والأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى بلداتهم.
وتتواصل المطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام سيادة لبنان، بالتزامن مع المساعي السياسية والعسكرية الرامية إلى تنفيذ الترتيبات الأمنية المعلنة.
بما يحد من احتمالات تجدد التصعيد ويفتح المجال أمام تثبيت التهدئة في المناطق المتضررة.
شاركنا برأيك