مقالات
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب صحفي

السماء تسمو بالقلب والإنسان يظلم قلبه!

يعجبني جداً جداً الحديث النبوي الشهير: "في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله .. وإذا فسدت فسد الجسد كله .. ألا وهي القلب

مشاركة:
حجم الخط:

عجائب عبدالقدوس

قرأت مؤخرا دراسة علمية اغتظت منها جداً رفضت فيه فكرة أن القلب رمز الحب !
وقالت هي مجرد عضلة تضخ الدم ولا علاقة لها بالمشاعر والأحاسيس !!
والأساطير اليونانية القديمة هي التي ربطت بين القلب والعاطفة !!

ورأيت في هذا التقرير ظلم له ..
ولكن الأهم حضرتك يا ليت تكون حذر ولا تظلم قلبك أنت الآخر ..
وكثيراً ما نرى ناس يفعلون ذلك في تبرير أخطاءهم فلا تكون واحد منهم.

وهذا الكلام قد تراه يدخل في دنيا العجائب ..
وأبدأ في شرحه قائلاً أنني لا أوافق على من يقول: هذا القرار الخاطئ الذي اتخذته في حياتي لم يكن صادرا من عقلي بل من قلبي !!
وغلبت عليه العاطفة !!

والقلب في هذا الكلام مظلوم ..
ولتعاليم السماء كلام آخر في هذا الموضوع ..
ويعجبني جداً جداً الحديث النبوي الشهير: “في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله .. وإذا فسدت فسد الجسد كله .. ألا وهي القلب” !!
شوف إزاي نبي الإسلام يرفع القلب مقام رفيع ..
بينما البشر عكس ذلك !!.

وجاءه رجل آخر يسأل عن الخير والشر أو البر والإثم ..
فكان الرد: “أستفت قلبك .. البر ما أطمئنت إليه النفس واطمئن إليه القلب .. والإثم ما حاك في نفسك وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك”
يعني ذلك ما دمت مؤمناً بربك أمشي ورا قلبك في اتخاذ قراراتك حتى ولو أعترض عليها .. لأنك مطمئن أنها في الحلال والخير ولا تغضب ربنا ، وبعد ذلك يأت الفعل لكي يقوم ضبطها والفوائد والمكاسب التي ستعود عليك منها.

والخطأ الذي يقع فيه الإنسان هو اتخاذ القرار بعقله فقط وبدراسات دقيقة منفصلاً عن قلبه ، ومش مهم الحلال والحرام والإثم وما حاك في صدرك واستفت قلبك !!
المصلحة وبس الأهم عنده.

وأختم بنصيحة ذهبية نبوية: “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك” !!
يعني إي حاجة أنت مش مطمئن لها في حياتك الخاصة والعامة أوعى تقدم عليها حتى ولو حققت من وراءها مكاسب مؤقتة ، أو كان عقلك يشجعك في الإقدام عليها .. بلاش أحسن ما دام القلب يرفضها ..
وكم من أناس دفعوا الثمن تعاسة في حياتهم لأنهم استبعدوا أحكام القلب ..
مثل زواج عريس لقطة بكل مقاييس العقل !! لكن القلب كان له موقف آخر منه والنتيجة زواج غير سعيد وعلى كف عفريت !!

شارك المقال: