اقتصاد

إغلاق مضيق هرمز يهدد التجارة العالمية وأسعار الطاقة

مضيق هرمز يغلق أمام الملاحة البحرية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، ما يهدد تجارة النفط والغاز العالمية ويضاعف تكاليف الشحن البحري."

مشاركة:
حجم الخط:

تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما دفع إيران لإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية و”صمام أمان الطاقة”.

هذا الإغلاق أوقف الملاحة البحرية وأجبر شركات الشحن الكبرى، مثل Maersk وCMA وHapag-Lloyd، على تعليق مرور سفنها عبر المضيق حرصًا على سلامة الطواقم والبضائع. توجهت هذه الشركات إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما يزيد زمن الرحلة ويضاعف استهلاك الوقود والتكاليف.

أهمية مضيق هرمز للطاقة العالمية

  • يقع بين سلطنة عُمان وإيران، ويربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب.

  • يمر عبره يوميًا نحو 21 مليون برميل نفط، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي.

  • ينقل نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

  • في 2023، شكلت تدفقات النفط عبر المضيق أكثر من ربع النفط المتداول بحراً.

  • السعودية والإمارات تمتلكان خطوط أنابيب بديلة بسعة إجمالية 6.5 مليون برميل يوميًا.

تأثير الحرب على الأسعار والتجارة

  • شركات التأمين العالمية رفعت تكلفة “تأمين مخاطر الحرب” للسفن إلى مستويات قياسية.

  • هذا يزيد تكلفة الشحن بمئات الآلاف من الدولارات لكل رحلة.

  • سعر خام “برنت” اقترب من 80 دولارًا للبرميل، مع توقعات ارتفاعه إلى 100-110 دولارات إذا استمرت الأزمة.

خطر محتمل: إغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى “صدمة طاقة”، بينما إغلاق مضيق باب المندب قد يسبب صدمة لوجستية. في حال إغلاق المضيقين معًا، ستكون هناك ارتفاعات قياسية للأسعار وتباطؤ في النمو العالمي.

البدائل المتاحة

  • خط “شرق-غرب” في السعودية: 5 ملايين برميل يوميًا

  • خط “الفجيرة” في الإمارات: 1.5 مليون برميل يوميًا

⚠️ الملاحظة: هذه البدائل تغطي فقط نحو 20-25% من التدفقات المعتادة عبر المضيق.

  • اللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح يزيد زمن الرحلة بحوالي 15 يومًا، ويضاعف تكاليف الوقود.

  • تهديد الحوثيين بمضيق باب المندب قد يؤدي عمليًا إلى تعطيل مسار قناة السويس، الذي يمر عبره 30% من حركة الحاويات و9% من تجارة النفط العالمية.

التاريخ يعيد نفسه

  • في الثمانينيات، خلال “حرب الناقلات”، استُهدفت أكثر من 500 سفينة تجارية في الخليج.

  • عام 2019، هجمات واحتجاز ناقلات قرب المضيق أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10-15% وزيادة تكاليف التأمين عدة أضعاف.

اليوم، يواجه العالم تهديدًا مشابهًا، مع احتمالية تعطيل خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً. استمرار الأزمة سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وأمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

شارك المقال: