ألمانيا: هجمات إيران على دول الخليج تهدد استقرار المنطقة
حذرت ألمانيا من أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج تشكل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة، داعية إلى احتواء التصعيد وإيجاد رؤية مشتركة لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من أن الهجمات التي تشنها إيران على دول الخليج باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ تمثل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة، داعياً إلى ضرورة احتواء التصعيد والعمل على إيجاد رؤية مشتركة لإنهاء الصراع.
وجاءت تصريحات فاديفول خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في العاصمة التركية أنقرة، عقب مباحثات مع نظيره التركي هاكان فيدان، حيث ناقش الجانبان التطورات الأمنية في الشرق الأوسط وتداعيات التصعيد العسكري الجاري.
وأوضح الوزير الألماني أن إنهاء الأزمة يتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً يقوم على رؤية مشتركة للحل، مشيراً إلى أن تركيا يمكن أن تلعب دوراً مهماً في هذا الإطار نظراً لموقعها الجغرافي وتأثيرها السياسي في المنطقة.
وأضاف أن تركيا، باعتبارها دولة مجاورة لإيران، لديها أسباب عديدة تدعوها للقلق من التطورات الجارية في إيران ومحيطها، مؤكداً أن ألمانيا تشارك أنقرة هذه المخاوف بشأن تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي.
وشدد فاديفول على ضرورة أن تعيد إيران تقييم دورها الإقليمي بشكل إيجابي، وأن توقف برنامجها النووي وكذلك برنامجها الشامل للصواريخ الباليستية، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن المجتمع الدولي لا يرغب في حدوث حالة فوضى داخل إيران.
وأكد الوزير الألماني أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في منع اتساع نطاق الصراع، قبل الانتقال إلى مرحلة البحث عن تسوية دائمة تفضي إلى بناء بنية أمنية موثوقة في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد المواجهة العسكرية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على مواقع داخل إيران، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون أمنيون كبار، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما استهدفت إيران ما تصفه بـ”المصالح الأمريكية” في عدد من الدول العربية، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتضرر منشآت مدنية، الأمر الذي أدانته الدول المتضررة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد فاديفول أن بلاده حريصة على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع تركيا، مشيراً إلى أن هذا التوجه يرتبط أيضاً بأمن أوروبا ودفاعها في ظل عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضح أن التعاون بين البلدين يشمل كذلك ملفات الهجرة والعلاقات الاقتصادية، لافتاً إلى أن تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي يصب في مصلحة الطرفين.
كما أعرب الوزير الألماني عن ترحيبه بعقد اجتماع مرتقب في برلين خلال مايو/أيار المقبل لإعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين، مؤكداً رغبة ألمانيا في إعادة العلاقات السياسية مع تركيا إلى مستوى التعاون الوثيق والودي.
رابط المقال المختصر:





