أخبار

تحشيد عسكري أمريكي “غير مسبوق” في إسرائيل.. مقاتلات شبحية وحاملة طائرات تقترب وسط تصاعد التوتر مع إيران

وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن أكبر حشد عسكري أمريكي في المنطقة منذ سنوات، يشمل مقاتلات شبحية وطائرات تزويد بالوقود وحاملة الطائرات جيرالد فورد، في ظل تصاعد التوتر مع إيران واستمرار المسار الدبلوماسي بشأن ملفها النووي.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفع الولايات المتحدة مستوى وجودها العسكري في إسرائيل ومحيطها بشكل وصفته بأنه “غير مسبوق”، في ظل تصاعد التوتر مع إيران، وتزايد التكهنات بشأن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية أو ممارسة ضغط لانتزاع اتفاق حول ملفها النووي.

ووفق تقارير نشرتها منصات عبرية بينها تايمز أوف إسرائيل، تم خلال الأسابيع الأخيرة رصد توجه عشرات المقاتلات الأمريكية وطائرات التزود بالوقود إلى الشرق الأوسط، في ما اعتُبر أكبر انتشار عسكري منذ سنوات.

عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوصول طائرات تزويد بالوقود أمريكية من طراز KC-46A وKC-135 إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب، ليصل عدد طائرات التزود بالوقود في المطار إلى ثماني طائرات.

كما أشار تقرير إلى وصول مقاتلات شبحية من طراز F-22 إلى قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، إلى جانب طائرات دعم لوجستي وأطقم جوية.

وذكرت تقارير أن مقاتلات من طراز F-35 وF-15 وF-16 شوهدت أيضاً في طريقها إلى المنطقة، ضمن تعزيزات جوية متصاعدة.

وتبرز أهمية طائرات التزود بالوقود في كونها “مضاعف مدى”، إذ تسمح للمقاتلات بتنفيذ عمليات بعيدة المدى والبقاء في الجو لفترات أطول، ما يوسع نطاق أي عمليات محتملة.

تفوق جوي واستعدادات إقليمية

ذكرت القناة 12 العبرية أن 12 مقاتلة F-22 هبطت في قاعدة جوية جنوبي إسرائيل “كجزء من الاستعدادات الإقليمية”، مشيرة إلى أن هذا الطراز يمثل أحد أهم أدوات التفوق الجوي الأمريكي.

كما تساءلت تحليلات عبرية عما إذا كانت هذه التحركات تعكس استعداداً فعلياً لسيناريو ضربة محتملة ضد إيران، أم أنها تندرج ضمن سياسة ردع ورفع مستوى الضغط السياسي دون قرار عسكري نهائي.

تحشيد بحري.. “جيرالد فورد” تقترب

بحرياً، ركزت التغطيات على اقتراب حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد فورد من شرق البحر المتوسط باتجاه إسرائيل، وسط حديث عن انتشار مجموعات ضاربة ترافقها.

كما ربطت التقارير بينها وبين وجود حاملة طائرات أخرى هي يو إس إس أبراهام لينكولن في الإقليم، في إطار ما وصفته بعض المنصات بـ”حشد غير مسبوق”.

وأشارت تقارير إلى أن هذا الانتشار يخدم عدة سيناريوهات، من حماية القواعد الأمريكية والإسرائيلية من أي رد إيراني محتمل، إلى الاستعداد لعمليات عسكرية إذا تم اتخاذ قرار بذلك.

مفاوضات مستمرة واحتمالات مفتوحة

يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، وسط تقديرات إعلامية إسرائيلية بشأن احتمال تنفيذ ضربة أمريكية دون إعلان رسمي من واشنطن.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن استئناف المفاوضات النووية “قريباً” بعد جولة في جنيف أحرزت تقدماً.

في المقابل، تؤكد طهران أنها سترد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وبين الحشد العسكري المتزايد والمسار الدبلوماسي المفتوح، يبقى المشهد الإقليمي أمام احتمالات متعددة، تتراوح بين اتفاق سياسي جديد أو تصعيد عسكري قد يعيد رسم ملامح التوازن في الشرق الأوسط.

الأناضول

شارك المقال: