عمار علي حسن يكتب: العميل الذكي
حلق حوله الملايين، واعتبروه أول المناضلين في سبيل عزة الوطن ورفعته وحريته. في الوقت المناسب، وبينما رحى الحرب تدور، خرج واقفًا أمام خريطة، قسَّم فيها الوطن إلى مناطق، ولكل منطقة لونها، ومد إليها عصاه، وقال لمتابعيه في ثقة

أرسل لي يقول: ستختفي أربع دول خليجية، لن تبق سوى دولتين، وأغلب أهل الخليج سيهاجرون منه لاستحالة الحياة هناك.
سيقف الناس خلال وقت غير بعيد طوابير أمام البنوك للحصول على أموالهم ولن يجدوها.
سألته: هل هذا تحليل أو توقع مبني على ما يمنحه لنا “علم المستقبليات” من قدرة على التنبؤ؟
أو هو دعوة تحذير مثل التي يقوم بها الكاتب والمحلل العماني علي المعشني؟
أجاب: لا، بل هي توقعات أحد العرافين، واسمه آلاء مصطفى، ثم أرسل لي الفيديو، وراح يؤكد أن من يستضيفونه يقولون إن توقعاته السابقة قد وقعت بالفعل.
ثم سألني: ما رأيك؟
أجبته أولا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: “كذب المنجمون ولو صدفوا”
ثم أرسلت إليه قصة قصيرة جدا كنت قد نشرتها تقول:
“لم تكن مهمة هذا العميل الذكي سوى أن يهيئ الشعب لقبول الهزيمة باعتبارها قدرًا محتومًا.
ظل سنوات يهاجم العدو بضراوة في برنامجه على “يوتيوب”
تحلق حوله الملايين، واعتبروه أول المناضلين في سبيل عزة الوطن ورفعته وحريته.
في الوقت المناسب، وبينما رحى الحرب تدور، خرج واقفًا أمام خريطة، قسَّم فيها الوطن إلى مناطق، ولكل منطقة لونها، ومد إليها عصاه، وقال لمتابعيه في ثقة:
ـ عودتكم على الصراحة والصدق والواقعية منذ البداية، والآن من واجبي أن أقول لكم إن مخطط التقسيم محكم، والعدو جاهز لتنفيذه، وهو آت لا محالة، وعليكم انتظار أيام عصيبة، وعليكم الحفاظ على أرواحكم وأموالكم فقط.”
انتهت القصة.
سألني: هل تقصد هذا الشخص؟
أجببته: لا، لكن قصتي تفسر أدوار كثيرين نشطوا الآن في مجالنا الاجتماعي.
ثم حدثته عن شخص يقدم نفسه للناس على أنه أكاديمي وليس عرافا، ويهيئ نفوسهم لقبول الهزيمة والتقسيم.
فاللهم احفظ بلادنا من المحيط إلى الخليج، من طنجة إلى صلالة.






