في تحول تاريخي.. استطلاع غالوب: تعاطف الأمريكيين مع فلسطين يتجاوز إسرائيل للمرة الأولى
أظهرت النتائج، وللمرة الأولى، تفوقاً في نسبة تعاطف الشارع الأمريكي مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين، مصحوباً بدعم أغلبية واضحة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه الجمعة، أن 57 بالمئة من الأمريكيين المشاركين يؤيدون قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، مقابل 28 بالمئة عارضوا الفكرة، و15 بالمئة فضلوا عدم إبداء الرأي.
واشنطن – في مؤشر ذي دلالات سياسية واجتماعية عميقة، وعقب الحرب المدمرة على قطاع غزة، كشف أحدث استطلاع لرأي أجرته مؤسسة “غالوب” المرموقة عن تحول تاريخي وغير مسبوق في المزاج العام الأمريكي؛ حيث أظهرت النتائج، وللمرة الأولى، تفوقاً في نسبة تعاطف الشارع الأمريكي مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين، مصحوباً بدعم أغلبية واضحة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه الجمعة، أن 57 بالمئة من الأمريكيين المشاركين يؤيدون قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، مقابل 28 بالمئة عارضوا الفكرة، و15 بالمئة فضلوا عدم إبداء الرأي.
“المستقلون” يرجحون الكفة وتآكل الدعم الجمهوري ولعب الناخبون “المستقلون” دور “بيضة القبان” في هذا التغيير الدراماتيكي؛ فقد قفزت نسبة تعاطفهم مع فلسطين لتصل إلى 41 بالمئة مقابل 30 بالمئة لإسرائيل، في انقلاب واضح عن السنوات الماضية التي كانت تشهد تفوقاً إسرائيلياً داخل هذه الفئة (42 بالمئة لإسرائيل مقابل 34 بالمئة لفلسطين).
وعلى الصعيد الحزبي، أظهرت الأرقام تباينات حادة:
الديمقراطيون: حافظوا على موقفهم الداعم لفلسطين بأغلبية ساحقة، حيث عبر 65 بالمئة منهم عن تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 17 بالمئة فقط مع إسرائيل.
الجمهوريون: رغم استمرار ميلهم لصالح إسرائيل (70 بالمئة مقابل 13 بالمئة لفلسطين)، إلا أن نسبة التعاطف مع إسرائيل داخل هذا المعسكر تراجعت بمقدار 10 نقاط كاملة مقارنة بعام 2024، لتهبط إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2004.
الشباب يقودون التغيير.. وتراجع الدعم بين كبار السن وكشف الاستطلاع عن فجوة جيلية واسعة تعكس تغييراً بنيوياً في النظرة للصراع، حيث جاءت النتائج وفق الفئات العمرية كالتالي:
الشباب (18-34 عاماً): لأول مرة، أعلنت الأغلبية (53 بالمئة) تعاطفها الأكبر مع فلسطين، بينما هوى التعاطف مع إسرائيل إلى 23 بالمئة، وهو أدنى مستوى يُسجل تاريخياً في هذه الفئة.
منتصف العمر (35-54 عاماً): شهدت هذه الفئة انقلاباً جذرياً؛ إذ عبّر 46 بالمئة عن تعاطفهم مع فلسطين مقابل 28 بالمئة لإسرائيل، بعدما كانت الكفة تميل لصالح إسرائيل في عام 2025 (45 بالمئة لإسرائيل مقابل 33 بالمئة لفلسطين).
كبار السن (55 عاماً فما فوق): للمرة الأولى منذ عام 2005، تنخفض نسبة المتعاطفين مع إسرائيل في هذه الشريحة إلى ما دون النصف (49 بالمئة لإسرائيل مقابل 31 بالمئة لفلسطين).
تحسن ملحوظ في “النظرة الإيجابية” لفلسطين وعلى صعيد تقييم الأمريكيين لكلا الطرفين، أظهرت البيانات تراجعاً في النظرة الإيجابية تجاه إسرائيل خلال العام الأخير لتستقر عند 46 بالمئة، بينما بلغت نسبة النظرة الإيجابية لفلسطين 37 بالمئة.
واللافت هنا هو التغيير داخل أوساط المستقلين؛ حيث تساوت النظرة الإيجابية لكلا الطرفين عند 41 بالمئة، وذلك بعد انخفاض النظرة الإيجابية لإسرائيل بمقدار 6 نقاط وارتفاعها لفلسطين بمقدار 10 نقاط خلال عام واحد.
أما حزبياً، فقد دعم 77 بالمئة من الديمقراطيين إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب 57 بالمئة من المستقلين، و33 بالمئة من الجمهوريين. كما أظهر الاستطلاع تفوقاً فلسطينياً في “النظرة الإيجابية” لدى الديمقراطيين (48 بالمئة لفلسطين مقابل 34 بالمئة لإسرائيل)، بينما سجلت النظرة الإيجابية لإسرائيل لدى الجمهوريين 69 بالمئة، بانخفاض حاد بلغ 15 نقطة مقارنة بعام 2025.
منهجية الاستطلاع: أجرى معهد “غالوب” هذا الاستطلاع هاتفياً، وشمل عينة من 1001 مواطن أمريكي خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 16 شباط/فبراير.
رابط المقال المختصر:





