تقارير

ولازالت معركة وزيرة الثقافة مستمرة (الحكم نهائي)

الكاتبة الصحفية بالأهرام سهير عبد الحميد والحاصلة على حكم نهائي من المحكمة بإدانة وزيرة الثقافة الجدة جبهان زكي بسرقة أجزاء كاملة من كتابها (اغتيال قوت القلوب الدمرداشية) مصمة على المضي…

مشاركة:
حجم الخط:

الكاتبة الصحفية بالأهرام سهير عبد الحميد والحاصلة على حكم نهائي من المحكمة بإدانة وزيرة الثقافة الجدة جبهان زكي بسرقة أجزاء كاملة من كتابها (اغتيال قوت القلوب الدمرداشية) مصمة على المضي نحو إثبات حقها الإدبي ، وردا على أدعاءات وزير الأعلام ضياء رشوان ووزيرة الثقافة بأن الحكم غير بات نشرت سهير عبد الحميد ردا على صفحتها على فيسبوك فندت فيه مزاعم الوزراء وقالت ما معنا لن أترك حقي .

أما صفحة صحيح مصر فقد قدمت التقرير التالي التي تثبت فيه أن الوزيرة سرقت نصوص كاملة من الكتاب وأن أي إدعاءات بالإشارة للكاتبة الأصلية وكتابها سيدة القصر (اغتيال قوت القلوب الدمرادشية) غير صحيح وفي هذا التقرير قالت صحيح مصر:

– في عام 2025، أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمًا في القضية رقم 1631 لسنة 17 قضائية، قضى بتغريم وزيرة الثقافة الجديدة، جيهان محمد إبراهيم زكي، مبلغ 100 ألف جنيه، بعد إدانتها في واقعة تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، مؤلفة كتاب “سيدة القصر: اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”.

أجرى صحيح مصر مطابقة بين نصوص الكتابين، أظهرت وجود نقل ونسخ الوزيرة لفقرات كاملة من كتاب الصحفية سهير عبد الحميد، وليس مجرد اقتباسات أو تشابه في النصوص إلى كتابها الذي يحمل اسم: “”كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين”.

وكشفت المطابقة أيضًا عن نقل شبه حرفي في عدد من المواضع، مع إدخال تغييرات طفيفة على بعض الكلمات والصياغات، مع تطابق واضح في الفكرة الأساسية وتسلسل السرد، دون إسناد صريح داخل المتن إلى كتاب سهير عبد الحميد.

– تطابق حرفي في سرد واقعة الميراث

في النسخة الأصلية من كتاب سهير عبد الحميد
” كانت الزوجة الثانية للباشا زينت التودي قوية الشخصية حتى إنها فرضت عليه أن يوضي بكل ثروته لابنتها منه قوت القلوب في حين تجاهل ابنته حميدة من زوجته الأولى، لكن قوت القلوب كانت حريصة على أن تمنح شقيقتها جزءا من التركة، وما تبقى لقوت القلوب كان كافيًا كي يجعلها من بين أغنى 6 شباب في مصر.

وفي النص المنقول أو المنسوخ في كتاب الوزيرة:
◾”كانت السيدة زينت التودي، الزوجة الثانية للدمرداش باشا، قوية الشخصية حتى إنها فرضت عليها أن يوصي بكل ثروته لابنتها منه قوت القلوب في حين تجاهل ابنته حميدة من زوجته الأولى. لكن قوت القلوب كانت حريصة على أن تمنح شقيقتها جزءا من التركة. وما تبقى لقوت القلوب كان كافيًا كي يجعلها من بين أكثر ست ثروات في مصر”.

– إعادة صياغة مع حفظ الفكرة والبنية الأصلية

النص الأصلي من كتاب سهير عبد الحميد
◾هكذا وُلدت ونشأت قوت القلوب وتربت تربية أستقراطية صوفية تتسم بالثراء وبانفتاح على الفنون والثقافة شكل هويتها وحدد مصيرها المستقبلي وبصمتها التي ستظل تُذكر بها بعد رحيلها كأديبة بدأت مبكرًا عبر الأدب دعوة جريئة لتحرير المرأة من قبضة الأفكار الذكورية الرجعية المتأصلة في مجتمعات ابتكرت أفظع جريمة عرفتها البشرية “وأد الإناث أحياء”.

في النص المنقول أو المنسوخ في كتاب الوزيرة جيهان زكي:
◾ولدت قوت القلوب ونشأت وتربت تربية أرستقراطية صوفية اتسمت بالثراء وبالانفتاح على عالم الفنون والثقافة؛ مما شكل هويتها وصاغ مصيرها وأقدارها وظلت بصمتها المتفردة تذكر لها بعد رحيلها كأديبة خاضت عبر مضمار الأدب دعوة جريئة لتحرير المرأة من قبضة الأفكار الذكورية الرجعية المتأصلة في المجتمعات الشرقية آنذاك التي تسببت في أفظع المخالفات بحق المرأة.

– تشابه في التسلسل التاريخي والمعلومات

– النص الأصلي للكاتبة سهير عبد الحميد:
“توفي الشيخ الدمرداش الكبير 1524 م بعد أن أرسى مبادئ الطريقة الدمرداشية التي تولي مشيختها أبناؤه وأحفاده، وصولاً إلى عبد الرحيم باشا الدمرداش وهو علامة فارقة في تاريخ الأسرة، ووالد بطلة السطور قوت القلوب هانم.

ولد عبدالرحيم باشا في زاوية جده بالعباسية والتحق بالأزهر الشريف وأخذ التصوف عن والده مصطفى الدمرداش. تولى مشيخة السادة الدمرداشية عام 1877م وعمره 24 عامًا، وجدد زاوية جده وجعلها مسجدًا كبيرًا. كما قام بعدة إصلاحات مثل تمديد صنابير المياه النظيفة وتصميم نظام صرف صحي حديث وتزويد المسجد بالكهرباء وترميم جميع المباني حول المسجد وزاد في عدد الخلوات”.

النص المنقول أو المنسوخ من كتاب الوزيرة جيهان زكي:
◾” بعدما أرسى الشيخ أبو عبدالله المحمدي الدمرداش الكبير مبادئ الطريقة الدمرداشية، تولى مشيختها أبناؤه وأحفاده من بعده وصولاً إلى عبد الرحيم باشا الدمرداش.

◾يعد هذا الرجل ذائع الصيت، علامة فارقة في تاريخ الأسرة الدمرداشية، فقد ولد في زاوية جده بحي العباسية، والتحق بالأزهر الشريف وكان قد أخذ التصوف عن والده، وبعد سنوات الدراسة، تولى مشيخة السادة الدمرداشية عام 1877 واستطاع أن يحول الزاوية المتواضعة التي بناها جده إلى مسجد كبير، مزود بالعديد من الخلوات المعدة لاستقبال الدمرداشيين”.

اقتباس مباشر دون توثيق داخل المتن

النص الأصلي للكاتبة سهير عبد الحميد:
“قام جان كوكتو بكتابة مقدمة روايتها الخزانة الهندية عام 1954 بالفرنسية، وتدور أحداثها حول شخصية عائشة الفتاة الريفية الساذجة التي كان من حسن حظها أن نشأت مع ابنة رضوان بك في القاهرة، ومن هنا فهي لا تتصرف كخادمة وإنما كابنة أخرى للبك، وقد استطاعت عائشة جذب انتباه المجتمع من حولها من خلال مهارتها الموسيقية وعزفها الرائع على العود لتصبح بعدها مطربة مشهورة تغني على مسرح الأوبرا.

– النص المنقول أو المنسوخ للوزيرة جيهان زكي:
” جان كوكتو الذي قام بكتابة مقدمة روايتها الخزانة الهندية عام 1954 بالفرنسية وتدور أحداثها حول شخصية عائشة الفتاة الريفية الساذجة التي كان من حسن حظها ابنة رضوان بك في القاهرة”.

– نقل حرفي كامل للفقرة

النص الأصلي من كتاب سهير عبد الحميد:
“أفادت التقارير بأنها تتصدر قائمة السيدات الأكثر ثراء في مصر، حيث تليها عائشة هانم فهمي، ودانيس موصيري، ابنة المسيو إيلي موصيري، ومدام باسيلي تاجر الأخشاب بالإسكندرية”.

النص المنسوخ أو المنقول في كتابة الوزيرة جيهان زكي:
” وأفادت التقارير بأن قوت القلوب كانت تتصدر قائمة السيدات الأكثر ثراء في مصر، حيث تليها عائشة هانم فهمي، ودانيس موصيري، ابنة المسيو إيلي موصيري، ومدام باسيلي تاجر الأخشاب بالإسكندرية”.

معلومات من مصدر مباشر
كما حصلت الصحفية سهير عبد الحميد على معلومات تتعلق بالشخصية محل الدراسة في الكتابين، قوت القلوب الدمرداشية، ولا سيما ما يرتبط بميراثها عن والدها والخلافات التي دارت حوله، من مصدر مباشر هو حسن البططي، نقيب الطريقة الدمرداشية. وقد أجرت معه لقاءً داخل قصر الدمرداش باشا، ونشرت ضمن كتابها صورة تجمعهما توثيقًا لهذا اللقاء.

في حين نقلت الوزيرة نفس المعلومة إلى كتابها دون أن تذكر مصدرها.

نسخ أكثر من 50% من كتاب سهير عبدالحميد
◾أوضحت حيثيات الحكم أن سهير عبد الحميد اتهمت الوزيرة بنسخ ما يزيد على 50% من كتابها “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”، وإعادة نشره ضمن كتابها المعنون “كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين”، وهو ما انتهى إلى صدور حكم قضائي بإدانتها.

وبيّنت المحكمة في أسباب حكمها أن جيهان زكي اعتدت على حقوق الملكية الفكرية للمدعية من خلال النسخ والتقليد والاقتباس من نصوص وصفحات كاملة، مع إدخال تعديلات طفيفة على بعض الكلمات والصياغات، دون الحصول على إذن كتابي مسبق من صاحبة الحق.

رابطة الأبوة بين المؤلف وكتابه
◾أكدت المحكمة، بعد مضاهاة الكتابين، ثبوت واقعة الاعتداء على حقوق المؤلفة، مشيرة إلى أن ذلك شمل نقل نصوص تضمنت شهادات وتصريحات خاصة، واستخدام صور تملك المدعية وحدها حقوقها، والاستيلاء على تصريحات وشهادات لباحثين آخرين، فضلًا عن نقل فقرات كاملة مع تغيير ترتيبها، إلى جانب الاعتداء على الخيال الأدبي والآراء الخاصة بالمؤلفة.

وشددت المحكمة على أن للمؤلف وحده الحق في نسبة مصنفه إليه، وفي دفع أي اعتداء على هذا الحق، باعتباره مرتبطًا برابطة معنوية تُعرف بـ”رابطة الأبوة”، التي تعني نسبة العمل إلى صاحبه والتمسك بالاعتراف به ثمرةً لفكره.

كما أكدت أن هذا الحق من الحقوق اللصيقة بشخص المؤلف، ولا يجوز التنازل عنه أو التصرف فيه، وأن أي اتفاق أو تعهد يخالف ذلك يُعد باطلًا لمخالفته النظام العام.

هل يكفي إدراج المصدر في قائمة المراجع؟
وكانت الوزيرة جيهان زكي قد أدرجت كتاب سهير عبد الحميد “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية.. سيدة القصر” ضمن قائمة المراجع في كتابها.

غير أن المحكمة أوضحت في حيثيات حكمها أن حماية حقوق المؤلفين تقتضي أن يكون الاقتباس في حدود مشروعة، وبالقدر الذي تبرره الغاية منه، مع الالتزام بالإسناد الواضح والصريح داخل المتن، بما لا يفرغ الحق الأدبي من مضمونه ولا يُجيز نقل أجزاء جوهرية من المصنف تحت ستار الإشارة إليه في قائمة المراجع فقط.

 

شارك المقال: