علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

برنامج الأغذية العالمي يقلّص مساعداته في غزة ويحرم نصف مليون شخص من الغذاء

يثير تقليص أعداد المستفيدين مخاوف من اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة

مشاركة:
حجم الخط:

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تداعيات نقص التمويل على عملياته الإنسانية في قطاع غزة،

معلناً خفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية الشهرية بنحو نصف مليون شخص,

 في وقت لا يزال فيه نحو ثلثي سكان القطاع يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد،

وسط ظروف إنسانية قاسية واستمرار النزوح والضربات الجوية.

نقص التمويل يفرض تقليص المساعدات

وقال البرنامج، الاثنين، إن القيود المالية أجبرته على تقليص نطاق المساعدات الغذائية الشهرية المخطط لها،

من نحو 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون شخص، ما يعني خروج نصف مليون فلسطيني من قوائم المستفيدين خلال الشهر الحالي.

وأوضح المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، شون هيوز،

في تصريح أن المنظمة اضطرت إلى استبعاد هذا العدد من إجمالي الأشخاص الذين تقدم لهم المساعدات،

اعتباراً من الشهر الجاري، نتيجة تراجع الموارد المتاحة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه المساعدات الغذائية تشكل شريان حياة لشرائح واسعة من سكان غزة،

الذين يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الأساسية،

في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية،

وتراجع القدرة على توفير متطلبات المعيشة اليومية.

وأكد البرنامج أن تدخلاته الإنسانية أسهمت في تخفيف آثار المجاعة التي شهدها القطاع العام الماضي،

لكنه شدد على أن التحسن لم يصل إلى مستوى يسمح بوقف المساعدات أو تقليصها من دون مخاطر على السكان الأكثر احتياجاً.

ويثير تقليص أعداد المستفيدين مخاوف من اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة،

خصوصاً أن الأسر التي تعتمد على المساعدات لا تواجه نقص الغذاء وحده،

بل تعيش أيضاً ظروفاً معيشية صعبة تحد من قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية بصورة مستقرة.

ثلثا السكان يواجهون انعدام الأمن الغذائي

وفي وصفه للواقع الإنساني في القطاع، قال هيوز إن السكان لا يزالون يفتقرون إلى الشعور بالأمان،

مشيراً إلى استمرار الضربات الجوية يومياً وتواصل عمليات النزوح، فضلاً عن أن معظم السكان لا يمتلكون منازل دائمة يمكنهم العيش فيها.

وأضاف أن الظروف الإنسانية لا تزال قاسية،

في إشارة إلى استمرار التحديات التي تواجه المدنيين في الحصول على المأوى والغذاء والاستقرار،

رغم الجهود المبذولة لتخفيف آثار الأزمة.

وتشير أحدث التقييمات إلى أن نحو 1.4 مليون شخص، أي ما يعادل قرابة ثلثي سكان قطاع غزة،

ما زالوا يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد،

ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية لضمان بقائهم على قيد الحياة.

وتكشف هذه الأرقام حجم التحدي الذي تواجهه المنظمات الإنسانية،

إذ تتزامن الاحتياجات الواسعة مع نقص التمويل الذي يحد من قدرتها على مواصلة برامج الإغاثة بالمستوى المطلوب.

وفي ظل هذه المعطيات، لا يقتصر أثر تقليص المساعدات على انخفاض عدد المستفيدين،

بل يمتد إلى تسليط الضوء على هشاشة الوضع الغذائي في غزة،

حيث لا تزال المساعدات الخارجية عنصراً أساسياً في بقاء ملايين السكان،

فيما يبقى تأمين التمويل الكافي عاملاً حاسماً في استمرار الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

شارك المقال:

شاركنا برأيك