آراء و تحليلات

وزير الصناعة الجديد ساهم في تمكين الإبادة الجماعية في غزة

من يدير أجهزة الدولة في مصر؟** - تضمن التعديل الوزاري الأخير تكليف المهندس خالد هاشم بتولي حقيبة الصناعة خلفا لكامل الوزير، وكان المهندس خالد هاشم هو الرئيس الإقليمي لشركة هانيويل…

مشاركة:
حجم الخط:

 

من يدير أجهزة الدولة في مصر؟**

– تضمن التعديل الوزاري الأخير تكليف المهندس خالد هاشم بتولي حقيبة الصناعة خلفا لكامل الوزير، وكان المهندس خالد هاشم هو الرئيس الإقليمي لشركة هانيويل الأمريكية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومقر أعمالها الإقليمي هو دبي.

– شركة هانيويل هي تكتل أمريكي متعدد الجنسيات، مقرها نورث كارولينا في الولايات المتحدة، وبتقدم حلول تكنولوجية في مجال الطيران زي صناعة المحركات وأنظمة الملاحة الجوية، بجانب أنظمة التحكم والاستشعار وإنذار الحريق لأتمتة المباني، وتكنولوجيا أخرى في مجالات أتمتة الصناعة والطاقة.

– التحق هاشم بالشركة سنة 2016، وترأس فروعها في مصر وليبيا، ثم في شمال أفريقيا، وأخيرا سنة 2024 تم تعيينه كرئيس للشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

– لكن ما كشفته منصة صحيح مصر هو إن هذه المجموعة من بين المجموعات المتورطة في توريد الأسلحة اللي استخدمتها إسرائيل في الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

– الأمر ده مش مفاجئ لأن هانيويل واحدة من أكبر شركات توريد السلاح في الولايات المتحدة، وخلال العدوان الإسرائيلي الإجرامي على قطاع غزة، دور الشركة كان محوري لأنها هي مورد محركات ومعدات الملاحة الجوية لمسيرات MQ-9 Reaper وطائرات F-35 المقاتلة اللي بتستخدمها إسرائيل.

– وفقا لما كشفته صحيح مصر، ففي مجزرة مدرسة السردي في مخيم النصيرات في يونيو 2024، عثر على بقايا صواريخ موجهة اعتمدت على مكونات من تصنيع الشركة.

– تقوم الشركة كذلك بتوريد وحدات القياس بالقصور الذاتي (IMU) المستخدمة في الصواريخ الموجهة للقوات الجوية الإسرائيلية وفقا كذلك لتقرير صحيح مصر، كما تقدم فرع الشركة في المملكة المتحدة بطلبات للحصول على تراخيص تصدير عسكرية لإسرائيل 30 مرة خلال الفترة بين 2008 و2021.

– تستثمر هانيويل كذلك في قطاع الأمن في إسرائيل، حيث استحوذت سنة 2017 على شركة نكست ناين للأمن السيبراني في إسرائيل، وكذلك استحوذت في منتصف 2023 على شركة ساكدافينس اللي بتقدم تكنولوجيا الرقابة اللي بتستخدم لاستهداف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

– أخيرا للشركة شراكة مع شركة G4S الإسرائيلية، وهي شركة مسئولة عن تدريب قوات الشرطة الإسرائيلية.

**

تضارب مصالح

– صحيح مصر لم تكشف فقط عن تورط شركة هاشم السابقة في جريمة تمكين الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ولكن كشفت أيضا عن شبهة تضارب مصالح تمثلت في إن هاشم أثناء عمله في شركة هانيويل كان يشغل كذلك منصب عضو مجلس إدارة مستقل في الصندوق السيادي للمرافق والبنى التحتية اللي يشتغل في ملفات النقل والطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقيمة والهيدروجين الأخضر.

– ده طبعا بيمثل تضارب مصالح واضح لأن الراجل بيرأس شركة خاصة ويتولى في نفس الوقت منصب في مؤسسة حكومية تشتغل في نفس الملف!

**

من يدير مصر؟

– الحقيقة تعامل مصر مع الإبادة الجماعية كأنها لم تكن، وإصرارها على ألا تغير أي شيء من سياساتها تجاه الجاني الفعلي ومجرم الحرب المباشر، ميخليناش نتوقع من النظام إنه هياخد أي موقف تجاه المتورطين في تمكين الإبادة، بل يمكن اعتبار النظام المصري بسماحه بتضاعف التبادل التجاري مع إسرائيل وشراءه للغاز الإسرائيلي، متورط هو نفسه بقدر ما في تمكين الإبادة الجماعية، وهي جريمة كبرى ضد الإنسانية.

– لكن من المفيد على الأقل لينا كمصريين واحنا بنتفرج على تغيير وزاري احنا عارفين إن لا لنا يد فيه ولا حيلة معاه، ولا حتى حد مهتم يشرح لنا منطقه، إننا نشوف معدن الناس اللي بيتم اختيارها لإدارة الملفات الكبرى في مصر.

– يمكن يكون خالد هاشم فعلا كفاءة متخصصة، وده اللي واضح من سيرته المهنية، وده بيخليه بالنسبة لنا أحيانا قضا أخف من قضا، يعني أفضل من وزير مزور شهاداته التعليمية، ولكن غياب الحس الوطني والإنساني لا شك إنه مقلق لنا بشدة، وبينور لنا إشارات على مستقبل الحكومة والدولة تحت توجيه هذه الشخصيات حال تورطنا في أزمات إقليمية كبرى لا قدر الله.

#الموقف_المصري

شارك المقال: