معصوم مرزوق يكتب: هدنة قلقة مقلقة
ن ما حدث هو مجرد هدنة ، قد تشبه الهدنة التي تم التوافق عليها أثناء الحرب العربية / الصهيونية عام 1948، واستغلتها العصابة الصهيونية لتحسين أوضاعهم العسكرية علي الأرض، وتعويض الخسائر ، والإعداد للمعركة التالية

حمد باقر قاليباف رئيس الوفد الإيراني في الطائرة (وكالات)
مسارات مقبضة
ذهب عدد كبير من المحللين إلي أن ما تم التوافق عليه بين أمريكا وإيران هو ” إختراق ” Break through ، بل وأبدي البعض تفاؤلا كبيرا لدرجة تبادل التهنئة لحلول السلام أخيرا.
المعطيات تشير إلي مسارات أخري مقبضة ، ليس أسوأها هو مواصلة إسرائيل القصف الوحشي لكل مناطق لبنان وبشكل غير مسبوق ، وظهور تراجع لدي الجانب الأمريكي عن بعض ما تردد حول إطار التفاهم الأخير .
فمازالت الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة ، تتزود وتستعد ، ويكاد يُسمع زفيرها النيراني في الأرجاء ، بينما الخليج العربي يتململ ، ولا يزال يلعق جراحه ، وتسعي الوشاية فيه كي يتورط في قتال لن ينجو فيه أحد ، والعالم كله فاقد للثقة في أمريكا تحت قيادة ترامب .
معصوم مرزوق يكتب: هدنة في انتظار الحرب القادمة!
معصوم مرزوق يكتب: دخول أمريكا إلي العالم!
مجرد هدنة شبية هدنة 1948
أن ما حدث هو مجرد هدنة ، قد تشبه الهدنة التي تم التوافق عليها أثناء الحرب العربية / الصهيونية عام 1948، واستغلتها العصابة الصهيونية لتحسين أوضاعهم العسكرية علي الأرض، وتعويض الخسائر ، والإعداد للمعركة التالية .
الهدنة لا تعني سلاما، بل مجرد توقف مؤقت متفق عليه بين المتحاربين .
العقلاء يستغلون فترات الهدنة ، لتبريد الأزمة ، وبناء جسور الثقة توطئة لتوقيع إتفاق سلام .
المجانين ينتهزون التفاوض للهجوم
المجانين ، مثل ترامب ، ينتهزون توقيتات التفاوض للقيام بضربات مفاجئة ، مثلما حدث في مفاوضات جنيف الأخيرة .
الهدنة هي مجرد وعد بإغلاق صفحة الصراع إذا كانت الكفتان متوازنتين ( ولا أقول متساويتين ) ويحدث غالبا أن تعكس المفاوضات اللاحقة حقائق المعارك السابقة علي الأرض .
لذلك ، لست متفائلا ، لأن الأمريكي والإسرائيلي بلا خلاق، ولا يحترمان قانونا أو عرفا ، ولا يعبآن حتي بمصير ” حلفائهما ـ في الإقليم وخارجه .
لا أظن أن هناك ضمانات عرضها أي طرف تؤمن مسار تفاوضي وفق خطوط محددة ، أو حولها ، وعلي الأقل لم يعلن عن أي ضمان حتي الآن .
ليس هناك ضمانات
ولا أعتقد أن أي وعد أو ضمان شفاهي يصمد في ظل الوقائع التي يعرفها العالم الآن عن آداء ترامب ، وربما تتوفر بعض الجدية إذا تمت المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة ورقابتها .
في حال فشلت المفاوضات ( وهو احتمال كبير ) ، ستجد كل الأطراف نفسها في موقف حرج ( بإستثناء إسرائيل التي سوف تعمل علي الوصول لهذه النتيجة )
نتنياهو جرجر ترامب لحرب سريعة خاطفة
ترامب مثلا ، بدأ يدرك أن نتنياهو جرجره بمعلومات مضللة للتورط في حرب علي اعتبار أنها نزهة تنتهي بإغتيال كبار قادة إيران .
طهران أيضا ، رغم مقاومتها الكبيرة، إلا أنها تعرضت لدمار شامل ، كما خسرت علاقاتها مع جيرانها من عرب الخليج ، وربما عرب آخرين .
توقع بتمديد الهدنة
لذا اتوقع ان يتم تمديد الهدنة، ووضع صياغات مبهمة تتيح لكل طرف إدعاء النصر، ولكن يظل الوضع معلقا، مع وجود شحذ وتحريض مستمر من اسرائيل وعملائها في واشنطن والمنطقة، من أجل مزيد من تدمير مقدرات الشعب الإيراني، أو التوصل لإنقلاب يشبه الإنقلاب الذي دبرته المخابرات الأمريكية والبريطانية لقلب نظام مصدق في إيران عام 1953






