مقالات
محمد جرامون
محمد جرامون

كاتب صحفي

محمد جرامون يكتب:  وشاح لن يكون الاخير  وتبقى التغطية مستمرة

ما لم يدركة هؤلاء المحتلين القتلة أن كل صحفى فلسطينى لدية قناعة تامة أنة مشروع شهيد، وأن جهاد الكلمة ونقل الحقيقة لا يقل عن الجهاد بالسلاح.

مشاركة:
حجم الخط:

وشاح حبة عقد في مسبحة الشهداء 

فى جريمة جديدة من السياسة المنهجية للكيان الصهيونى المحتل لإسكات الصوت وطمث الحقيقة، إنضم الشهيد الصحفي الفلسطينى محمد وشاح إلى قافلة شهداء الكلمة بفلسطين.

 وصل عدد الشهداء حتى الآن إلى 262شهيداً، منذ حرب الكيان المحتل على غزة فى إكتوبر 2023.

أن السياسة الصهيونية تعلم أن الكلمة والصورة من واقع الحدث أقوى من تأثير الرصاص، وأن توثيق الحدث أشد وأفضل وأكثر مصداقية من اي بيان.

فكان القرار بالإستهداف المتعمد لإسكات الصوت، وغلق الكاميرا وطمس الرواية، وقطع الطريق أمام نقل ما يجري على أرض الواقع.

عين الكاميرا (3) : جسر الرقة سوريا ( فيديو)

تقرير Antiwar: هل شكلت إيران تهديدًا حقيقيًا؟

قضية الدكتور أبو صفية وانهيار منظومة غزة الصحية

محمد جرامون يكتب: الآن يا عرب وليس غداً

طابور طويل من الشهداء ولا تزال الكاميرا تعمل 

ولكن ما لم يدركة هؤلاء المحتلين القتلة أن كل صحفى فلسطينى لدية قناعة تامة أنة مشروع شهيد، وأن جهاد الكلمة ونقل الحقيقة لا يقل عن الجهاد بالسلاح.

كلما إستشهد صحفى حمل الراية من بعده صحفى جديد، فمن شريين ابوعاقلة إلى سامر ابودقه إلى حمزة الدحدوح إلى إسماعيل ابوشنب إلى انس الشريف، وصولا إلى ابن مخيم البريج وسط قطاع غزة الشهيد محمد وشاح.

غيرهم كثيرين من شهداء الكلمة والصورة الذين يعتبرون عملهم رسالة لإظهار الحقيقة، ويضعون الإنسانية جمعاء أمام اختبارٍ حقيقي، إما أن تنتصر للقيم والمبادئ، أو تظل شريكة في جريمة الصمت والتى ترتقي الي الشراكة في الظلم والعدوان.

إلى متى صمت العالم 

والسؤال الذى يطرح نفسة إلى متى الصمت على  جرائم هذا الإحتلال الغاشم الفاجر والذى يتفنن فى إرتكاب جرائمة دون خوف من رد فعل أو عقاب مجتمع دولى.

رغم علمهم ان إستهداف الصحفيين والاعلاميين أثناء عملهم في مناطق النزاع المسلح يُعد جريمة حرب، تستوجب المسألة الجنائية، فها هى اتفاقيات جنيف عام 1949 والتى تمنح الصحفيين المدنيين العاملين في مناطق النزاع المسلح حماية بوصفهم مدنيين، ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.

ها هو قرار مجلس الأمن رقم 2222 لسنة 2015، والذى يُعد من أبرز القرارات الدولية التي تؤكد على حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات عليهم، ويشدد على أن استهدافهم ليس خطأً جانبياً بل جريمة تستوجب العقاب .

وها هى المادة ١٩ من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والتى تؤكد على حماية الحق في حرية الرأي والتعبير والذي يتضمن البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها، وهو ما يمارسه الصحفيين،

وها هو نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية

الذى يصنف استهداف الصحفيين، بصفتهم مدنيين، كـجريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، ويمنح المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.

ورغم كل هذة القوانين والاعراف والمواثيق الدولية تجد الكيان المحتل يضرب بها عرض الحائط ويرتكب جرائمة ضد الصحفيين الواحد تلو الاخر، فى محاولة منهم
لإخراس الكلمة، و إطفاء نور الحقيقة، وحتى لا تظل عدسات الكاميرات مفتوحة، والأقلام يقِظة لا تنام.

والذى لا يعلمة هؤلاء، ان المهنة التي تُكتب بالدم لا تُهزم بالخوف، والرسالة التي يحملها الصحفيون في فلسطين أكبر من أن تُدفن تحت الركام أو تُمحى بآلة حرب عمياء.
وسيبقى الصوت حاضراً، ينقل الصورة كما هي، بلا تزييف ولا انكسار، لأن الحقيقة لا تموت، و ستبقى التغطية مستمرة.

شارك المقال: