أخبار

فانس يحسم الجدل: لا فرصة لتورط أمريكي في حرب طويلة بالشرق الأوسط

واشنطن - قطع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الشك باليقين حيال مخاوف الشارع الأمريكي من الانجرار إلى مستنقع صراع عسكري جديد في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه "لا توجد أي فرصة" لتورط واشنطن في حرب استنزاف تمتد لسنوات، وذلك في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب خياراتها الاستراتيجية للتعامل مع طهران. وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، وجه فانس رسالة طمأنة للداخل الأمريكي قائلاً: "إن فكرة خوضنا لحرب في الشرق الأوسط لسنوات، وبدون نهاية تلوح في الأفق، هي فكرة غير مطروحة بتاتاً.. لا توجد فرصة لحدوث ذلك". محادثات جنيف: الدبلوماسية أولاً.. ولكن! وفي حين يُبقي ترامب خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران مطروحاً على الطاولة، إلا أن بوصلة الإدارة تميل حالياً نحو المسار الدبلوماسي. وفي هذا السياق، كشفت شبكة "CNN" عن إجراء الولايات المتحدة محادثات مع مسؤولين إيرانيين في مدينة جنيف السويسرية، الخميس. ورغم أن المباحثات لم تسفر عن "اختراق كبير"، إلا أنها أظهرت مؤشرات إيجابية على إحراز بعض التقدم. وعلق فانس على هذا المسار موضحاً: "أعتقد أننا جميعاً نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن المآلات تعتمد بشكل أساسي على ما سيفعله الإيرانيون وما سيقولونه على طاولة المفاوضات". وشدد نائب الرئيس الأمريكي على ثوابت الإدارة الحالية، مؤكداً التزام واشنطن الصارم بمنع طهران من حيازة سلاح نووي، رغم إقراره بأنه لا يملك تصوراً نهائياً حول الخطوة القادمة للرئيس ترامب. تغيير النظام في إيران و"عقيدة ترامب" ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تضع "تغيير النظام" في إيران ضمن حساباتها، فضل فانس إبقاء الباب موارباً، مجيباً بعبارة مقتضبة: "الحياة مليئة بالتقلبات والمنعطفات المجنونة". ودافع فانس بشراسة عن العقيدة السياسية لترامب، والمبنية على مبدأ "أمريكا أولاً"، مؤكداً أن الرئيس يتبنى سياسات تضع مصالح الشعب الأمريكي في الصدارة. وأضاف: "علينا تجنب تكرار أخطاء الماضي، لكن يجب ألا نبالغ في استخلاص الدروس لدرجة الشلل. فمجرد أن رئيساً سابقاً أخطأ التقدير في صراع عسكري، لا يعني أننا لن نلجأ للقوة العسكرية مجدداً إذا لزم الأمر.. يجب أن نكون حذرين، وأنا أثق بأن الرئيس ترامب يتوخى أقصى درجات الحذر". عقدة "حرب العراق" ولا تنفصل تصريحات فانس الحالية عن خلفيته العسكرية وتوجهاته السياسية؛ فقد سبق له الخدمة في قوات مشاة البحرية الأمريكية وعمل كمراسل حربي في العراق. ولطالما انتقد فانس قرارات التدخل العسكري التي اتخذتها الإدارات السابقة. ففي صيف عام 2024، وخلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عقب قبوله الترشح لمنصب نائب الرئيس، شن فانس هجوماً لاذعاً على سياسيين أمثال جو بايدن، محملاً إياهم مسؤولية "غزو العراق الكارثي". وقال حينها، مستذكراً تداعيات تلك الحرب على الطبقة العاملة: "عندما كنت في السنة الأخيرة من دراستي الثانوية، أيّد بايدن ذلك الغزو الكارثي. وفي كل خطوة من تلك الحرب، كانت مدننا الصغيرة في بنسلفانيا وميشيغان وغيرها تدفع الثمن؛ حيث نُقلت وظائفنا إلى الخارج، وأُرسل أبناؤنا ليموتوا في الحروب".

مشاركة:
حجم الخط:

الدبلوماسية خيارنا المفضل مع طهران

واشنطن قطع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الشك باليقين حيال مخاوف الشارع الأمريكي من الانجرار إلى مستنقع صراع عسكري جديد في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه “لا توجد أي فرصة” لتورط واشنطن في حرب استنزاف تمتد لسنوات، وذلك في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب خياراتها الاستراتيجية للتعامل مع طهران.

وفي مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، الخميس،

واشنطن قطع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الشك باليقين حيال مخاوف الشارع الأمريكي من الانجرار إلى مستنقع صراع عسكري جديد في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه “لا توجد أي فرصة” لتورط واشنطن في حرب استنزاف تمتد لسنوات، وذلك في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب خياراتها الاستراتيجية للتعامل مع طهران.

وفي مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، الخميس، وجه فانس رسالة طمأنة للداخل الأمريكي قائلاً: “إن فكرة خوضنا لحرب في الشرق الأوسط لسنوات، وبدون نهاية تلوح في الأفق، هي فكرة غير مطروحة بتاتاً.. لا توجد فرصة لحدوث ذلك”.

محادثات جنيف: الدبلوماسية أولاً.. ولكن! وفي حين يُبقي ترامب خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران مطروحاً على الطاولة، إلا أن بوصلة الإدارة تميل حالياً نحو المسار الدبلوماسي. وفي هذا السياق، كشفت شبكة “CNN” عن إجراء الولايات المتحدة محادثات مع مسؤولين إيرانيين في مدينة جنيف السويسرية، الخميس. ورغم أن المباحثات لم تسفر عن “اختراق كبير”، إلا أنها أظهرت مؤشرات إيجابية على إحراز بعض التقدم.

وعلق فانس على هذا المسار موضحاً: “أعتقد أننا جميعاً نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن المآلات تعتمد بشكل أساسي على ما سيفعله الإيرانيون وما سيقولونه على طاولة المفاوضات”.

وشدد نائب الرئيس الأمريكي على ثوابت الإدارة الحالية، مؤكداً التزام واشنطن الصارم بمنع طهران من حيازة سلاح نووي، رغم إقراره بأنه لا يملك تصوراً نهائياً حول الخطوة القادمة للرئيس ترامب.

تغيير النظام في إيران و”عقيدة ترامب ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تضع “تغيير النظام” في إيران ضمن حساباتها، فضل فانس إبقاء الباب موارباً، مجيباً بعبارة مقتضبة: “الحياة مليئة بالتقلبات والمنعطفات المجنونة”.

ودافع فانس بشراسة عن العقيدة السياسية لترامب، والمبنية على مبدأ “أمريكا أولاً”، مؤكداً أن الرئيس يتبنى سياسات تضع مصالح الشعب الأمريكي في الصدارة. وأضاف: “علينا تجنب تكرار أخطاء الماضي، لكن يجب ألا نبالغ في استخلاص الدروس لدرجة الشلل. فمجرد أن رئيساً سابقاً أخطأ التقدير في صراع عسكري، لا يعني أننا لن نلجأ للقوة العسكرية مجدداً إذا لزم الأمر.. يجب أن نكون حذرين، وأنا أثق بأن الرئيس ترامب يتوخى أقصى درجات الحذر”.

عقدة “حرب العراق ولا تنفصل تصريحات فانس الحالية عن خلفيته العسكرية وتوجهاته السياسية؛ فقد سبق له الخدمة في قوات مشاة البحرية الأمريكية وعمل كمراسل حربي في العراق.

ولطالما انتقد فانس قرارات التدخل العسكري التي اتخذتها الإدارات السابقة. ففي صيف عام 2024، وخلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عقب قبوله الترشح لمنصب نائب الرئيس، شن فانس هجوماً لاذعاً على سياسيين أمثال جو بايدن، محملاً إياهم مسؤولية “غزو العراق الكارثي”.

وقال حينها، مستذكراً تداعيات تلك الحرب على الطبقة العاملة: “عندما كنت في السنة الأخيرة من دراستي الثانوية، أيّد بايدن ذلك الغزو الكارثي. وفي كل خطوة من تلك الحرب، كانت مدننا الصغيرة في بنسلفانيا وميشيغان وغيرها تدفع الثمن؛ حيث نُقلت وظائفنا إلى الخارج، وأُرسل أبناؤنا ليموتوا في الحروب”.

 

محادثات جنيف: الدبلوماسية أولاً.. ولكن! وفي حين يُبقي ترامب خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران مطروحاً على الطاولة، إلا أن بوصلة الإدارة تميل حالياً نحو المسار الدبلوماسي. وفي هذا السياق، كشفت شبكة “CNN” عن إجراء الولايات المتحدة محادثات مع مسؤولين إيرانيين في مدينة جنيف السويسرية، الخميس. ورغم أن المباحثات لم تسفر عن “اختراق كبير”، إلا أنها أظهرت مؤشرات إيجابية على إحراز بعض التقدم.

وعلق فانس على هذا المسار موضحاً: “أعتقد أننا جميعاً نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن المآلات تعتمد بشكل أساسي على ما سيفعله الإيرانيون وما سيقولونه على طاولة المفاوضات”.

وشدد نائب الرئيس الأمريكي على ثوابت الإدارة الحالية، مؤكداً التزام واشنطن الصارم بمنع طهران من حيازة سلاح نووي، رغم إقراره بأنه لا يملك تصوراً نهائياً حول الخطوة القادمة للرئيس ترامب.

تغيير النظام في إيران و”عقيدة ترامب ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تضع “تغيير النظام” في إيران ضمن حساباتها، فضل فانس إبقاء الباب موارباً، مجيباً بعبارة مقتضبة: “الحياة مليئة بالتقلبات والمنعطفات المجنونة”.

ودافع فانس بشراسة عن العقيدة السياسية لترامب، والمبنية على مبدأ “أمريكا أولاً”، مؤكداً أن الرئيس يتبنى سياسات تضع مصالح الشعب الأمريكي في الصدارة. وأضاف: “علينا تجنب تكرار أخطاء الماضي، لكن يجب ألا نبالغ في استخلاص الدروس لدرجة الشلل. فمجرد أن رئيساً سابقاً أخطأ التقدير في صراع عسكري، لا يعني أننا لن نلجأ للقوة العسكرية مجدداً إذا لزم الأمر.. يجب أن نكون حذرين، وأنا أثق بأن الرئيس ترامب يتوخى أقصى درجات الحذر”.

عقدة “حرب العراق ولا تنفصل تصريحات فانس الحالية عن خلفيته العسكرية وتوجهاته السياسية؛ فقد سبق له الخدمة في قوات مشاة البحرية الأمريكية وعمل كمراسل حربي في العراق.

ولطالما انتقد فانس قرارات التدخل العسكري التي اتخذتها الإدارات السابقة. ففي صيف عام 2024، وخلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عقب قبوله الترشح لمنصب نائب الرئيس، شن فانس هجوماً لاذعاً على سياسيين أمثال جو بايدن، محملاً إياهم مسؤولية “غزو العراق الكارثي”.

وقال حينها، مستذكراً تداعيات تلك الحرب على الطبقة العاملة: “عندما كنت في السنة الأخيرة من دراستي الثانوية، أيّد بايدن ذلك الغزو الكارثي. وفي كل خطوة من تلك الحرب، كانت مدننا الصغيرة في بنسلفانيا وميشيغان وغيرها تدفع الثمن؛ حيث نُقلت وظائفنا إلى الخارج، وأُرسل أبناؤنا ليموتوا في الحروب”.

شارك المقال: