عين الكاميرا (3) : جسر الرقة سوريا ( فيديو)
هدير المياه الجارفة الداكنة محملة بالطمي تمتد مدى النظر ملأت قلبي خوفا، رغم قبضة أبي الآمنة المطَمئنة الممسكة بي.

جسر الرقة بسوريا صورة بعين كاتب المقال
“من فوق جسر الرقة // سلّم عليَّ بيدو
ماقدرت أرد السلام//خوف يقولون تريدو”
هو رمز للرقة غدا، وقد كان صلة الوصل البرية الأولى لها مع العالم.
سِرت عليه صغيرا في موسم فيضان نيساني، فانتابني خوف شديد.
هدير المياه الجارفة الداكنة محملة بالطمي تمتد مدى النظر ملأت قلبي خوفا، رغم قبضة أبي الآمنة المطَمئنة الممسكة بي.

عين الكاميرا (1) آيا صوفيا جوهرة إسطنبول
منتصف السبعينيات أذكر أنني رأيت مياه الفرات تغمر الجسر مبللة أقدامنا ونحن نسير عليه كأنما في حلم.
وكثيرا ماذهبت والزملاء، أيام الثانوية، للدراسة والتحضير للامتحانات تحت ظلاله من نسائم الفرات.

شيّده الإنجليز في الحرب العالمية الثانية في ثلاثة أشهر لتسهيل تحركاتهم العسكرية، ثم باعوه للحكومة السورية.
كانت الزوارق قبل ذلك واسطة النقل الوحيدة إلى ضفة النهر اليمنى في “الشّامية” إذ كان النهر حاجزا كبيرا.
قبل عقد مزّقت أوصال “الجسر العتيق” طائرات التحالف الأمريكي في عملية تحرير وتدمير الرقة، كان تمزيقا لقلوب الأهالي.

رُمم بعد حين، ليُفجّر ثانية قبل أشهر بمفخخات حلفاء التحالف، ولم يلبث أن أُعيد إلى الحياة والخدمة من جديد، بالتظافر مع أخيه “الجسر الجديد” الذي مضى على إنشائه ستون عاما.
سيرة الجسر تلخص قصة حياة مدينة الرقة الحديثة هبة الفرات. تحولها من قرية نائية إلى مركز محافظة كبيرة. كفاحها وانبعاثها وإصرارها على البقاء والعطاء.






