عودة الفحم عالمياً
عودة الفحم عالمياً تكشف ضعف التحول نحو الطاقة النظيفة في ظل الأزمات الجيوسياسية.. هل يفشل العالم في مواجهة تغير المناخ؟

سلّطت افتتاحية صحيفة لوموند الضوء على عودة الفحم إلى الواجهة العالمية
معتبرة أن هذه الظاهرة تمثل دليلاً واضحاً على بطء التحول في قطاع الطاقة،
خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية التي تهدد استقرار الإمدادات.
اضطرابات الطاقة تعيد الفحم إلى الواجهة
مع تصاعد التوترات العالمية، خاصة بعد اندلاع حرب إيران، واجهت العديد من الدول تحديات حادة في تأمين
احتياجاتها من الطاقة.
وفي ظل هذه الظروف، عادت بعض الدول للاعتماد على الفحم، كونه المصدر الأكثر وفرة وسهولة في الوصول،
رغم كونه الأكثر تلويثاً للبيئة.
وتوضح الصحيفة أن الفحم يوفر حلاً سريعاً لإنتاج الكهرباء، خصوصاً في أوقات الأزمات،
حيث يقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الدولية المعرضة للاضطراب.
الغاز الطبيعي ليس الحل السحري
رغم الترويج للغاز الطبيعي باعتباره “وقوداً انتقالياً”، ترى الصحيفة أنه لا يوفر الحماية الكافية في أوقات الأزمات.
فهو، وإن كان أقل تلويثاً من الفحم، يظل عرضة لتقلبات السوق والتوترات الجيوسياسية، ما يجعله خياراً غير مستقر على المدى الطويل.
أزمة متكررة تكشف خلل التحول الطاقي
تشير لوموند إلى أن العودة المتكررة للفحم في أوقات الأزمات تعكس خللاً جوهرياً في استراتيجية التحول نحو الطاقة النظيفة،
حيث لا تزال الدول تعتمد بشكل كبير على حلول قصيرة الأجل.
كما حذّرت من أن الأزمات الحالية لن تكون الأخيرة، ما يزيد من مخاطر تأخر مواجهة تغير المناخ.
الطاقة المتجددة… الحل الأكثر استدامة
تؤكد الصحيفة أن الحل الحقيقي يكمن في تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة منخفضة الكربون مثل:
الطاقة الشمسية
طاقة الرياح
الطاقة الكهرومائية
الطاقة النووية
الكتلة الحيوية
وتتميز هذه المصادر بقدرتها على:
تقليل الاعتماد على الخارج
تحقيق استقرار طويل الأمد
خفض الانبعاثات بشكل مستدام
خلاصة تحليلية
تختتم الصحيفة بأن عودة الفحم ليست مجرد خيار مؤقت، بل مؤشر على بطء التحول الطاقي عالمياً. وتؤكد أن تحقيق أمن الطاقة الحقيقي يتطلب الاعتماد على مصادر نظيفة ومحلية، وإلا ستتكرر الأزمات مع كلفة بيئية واقتصادية أعلى.
رابط المقال المختصر:





