التصعيد بين ترامب وإيران قد يقود إلى حرب طويلة
حذّر تحليل في مجلة فورين أفيرز من أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يتحول إلى «حرب متوسطة الحجم» تشبه حروب فيتنام والعراق، مع مخاطر الفوضى الإقليمية واستنزاف القوة الأمريكية.

حذّر الكاتب والمحلل الأمريكي روبرت كابلان من أن الولايات المتحدة قد تنزلق إلى ما يُعرف بـ«الحروب متوسطة الحجم» إذا استمر التصعيد العسكري مع إيران، مؤكدًا أن هذا النوع من الصراعات كان سببًا في إضعاف الإدارات الأمريكية وتقويض الثقة الشعبية في السياسة الخارجية.
وفي تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز، أوضح كابلان أن الحروب متوسطة الحجم تكون مدمرة لكنها لا تعبّئ المجتمع بالكامل كما حدث في الحربين العالميتين، مشيرًا إلى أن نماذجها تشمل حروب الولايات المتحدة في فيتنام والعراق وأفغانستان.
ويرى الكاتب أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة ضد إيران قد تؤدي إلى حالة فوضى داخلية وزعزعة استقرار منطقة الخليج، ما قد يدفع الصراع إلى التحول إلى حرب طويلة ومكلفة، خاصة إذا لم يستجب النظام الإيراني لمطالب الاستسلام التي تطرحها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعاني تاريخيًا من هذا النوع من الحروب التي تبدأ كعمليات محدودة ثم تتوسع تدريجيًا، كما حدث في حرب فيتنام التي تحولت خلال سنوات إلى صراع واسع النطاق.
كما حذّر كابلان من أن خطر سوء التقدير الاستراتيجي يظل مرتفعًا في ظل نقص المعلومات الميدانية، لافتًا إلى أن تجربة حرب العراق عام 2003 أظهرت مخاطر اتخاذ قرارات عسكرية متسرعة.
وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب أن التوترات في مناطق أخرى مثل تايوان والبحر الهادئ أو شبه الجزيرة الكورية قد تحمل مخاطر مماثلة، إذ يمكن لأي صراع هناك أن يتطور سريعًا إلى حرب واسعة ذات تداعيات اقتصادية عالمية.
وشدد التقرير على أهمية فهم العوامل المحلية والثقافية في مناطق النزاع، منتقدًا تجاهل صناع القرار الأمريكيين لهذه العوامل في تجارب سابقة مثل العراق وفيتنام.
وختم كابلان بالتحذير من أن استمرار الولايات المتحدة في الانخراط في هذا النوع من الحروب قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف قوتها الدولية وتعميق الانقسام الداخلي بين الشعب والنخبة السياسية.
رابط المقال المختصر:





