تصعيد استيطاني في الضفة الغربية
شرع مستوطنون إسرائيليون في إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين في الخليل والقدس، بالتزامن مع إحراق مسكن فلسطيني وإغلاق طريق حيوي في الضفة الغربية، في تصعيد جديد للتوسع الاستيطاني.

شهدت الضفة الغربية، الأربعاء، تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، تمثّل في الشروع بإقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين في محافظتي الخليل والقدس، إلى جانب إحراق مسكن فلسطيني وإغلاق طريق حيوي يربط عدة مدن في الضفة.
وقالت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، في بيانين منفصلين، إن مستوطنين نصبوا خيمة في منطقة جبل الشيخ بالبادية الشرقية جنوب شرقي الخليل، في خطوة تمهّد لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، كما جلبوا مواشيهم للرعي في أراضي الفلسطينيين بالمنطقة.
وفي تطور آخر شمال غربي القدس، أوضحت المنظمة أن نحو 40 مستوطنًا اقتحموا أراضي قرية بيت إكسا، برفقة أربع شاحنات وجرافة، وشرعوا في أعمال تجريف الأرض ونصب منشآت لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، وسط حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي والشرطة.
إحراق مسكن فلسطيني جنوب الخليل
ميدانيًا، أفاد الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية أسامة مخامرة لوكالة الأناضول بأن مستوطنين أقدموا، وقت الإفطار مساء الأربعاء، على إحراق غرفة سكنية في قرية الحلاوة بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل.
وأوضح أن المسكن يعود للمواطن إسماعيل أبو عرام، الذي اضطر إلى مغادرته قبل نحو شهر بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة، فيما كان جزء من أثاثه لا يزال داخل المنزل عند إحراقه.
إغلاق طريق حيوي بالحجارة
وفي حادثة أخرى، أظهر مقطع فيديو بثته إذاعة “صوت فلسطين” مستوطنين ملثمين وهم يغلقون بالحجارة طريقًا في وادي سعير، وهو طريق رئيسي يربط مدينة الخليل بمدينة بيت لحم وبقية مدن الضفة الغربية.
بؤرة جديدة في نابلس
ويأتي هذا التصعيد بعد وقت قصير من إعلان مستوطنين إقامة بؤرة استيطانية جديدة على جبل عيبال شمالي نابلس، بمشاركة مجلس مستوطنات السامرة وحركة “أمانا” الاستيطانية، في وقت سابق من يوم الأربعاء.
أرقام الاستيطان في الضفة الغربية
وبحسب تقارير فلسطينية، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية مع نهاية عام 2024 نحو 770 ألف مستوطن، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، من بينها 138 بؤرة رعوية وزراعية.
ويحذر الفلسطينيون من أن التوسع الاستيطاني المتواصل قد يمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميًا، وهو ما يرونه تهديدًا مباشرًا لإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تنص عليها قرارات الأمم المتحدة ضمن حل الدولتين.
رابط المقال المختصر:





