تسليح الأكراد لغزو إيران انتحار لواشنطن؟
ترامب يُفكر أيضاً في إرسال قوات خاصة أمريكية إلى إيران تعمل إلى جانب قوات الميليشيات الكردية.٠ يخطط ترامب الآن لغزو بلدٍ مساحته حوالي 1,648,195 كيلومتر مربع

أفادت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تعمل على تسليح القوات الكردية بهدف إشعال انتفاضة شعبية في إيران ومن المتوقع أن تشارك قوات المعارضة الكردية الإيرانية في عملية برية غرب إيران خلال الأيام القادمة لـ وقف القتال.
ترامب يُفكر أيضاً في إرسال قوات خاصة أمريكية إلى إيران تعمل إلى جانب قوات الميليشيات الكردية،
يخطط ترامب الآن لغزو بلدٍ مساحته حوالي 1,648,195 كيلومتر مربع، وكثافة سكانية 90 مليون نسمة . من المرجح أن تكون النتيجة حرباً قد تستمر أعوام مع عودة آلاف الجنود الأمريكيين في توابيت، مشهد لاشك سيجعل الامريكان في ثورة غضب عارمة ولن ينظروا حتي يحدث
ومن المرجح أن تخرج المظاهرات ضد الحرب التي ورط فيها
ترامب أمريكا خلال أيام وهذا لاشك هديه مجانية للحزب الديمقراطي قبل انتخابات تجديد الكونجرس الخريف القادم
اما علي صعيد الأكراد فالسؤال هو مازال أحد منهم يصدق وعود أمريكا بعد خذلان مشروعهم في سوريا والعراق علي يد ترامب نفسه سواء الآن أو أثناء دورته الرئاسية الاولي ؟
اما لو ابتلعوا طعم الأوهام مرة اخري
فمن المرجح توسيع نطاق الحرب لتشمل تركيا وسوريا والعراق، مما سيؤدي إلى زعزعة استقرار أجزاء واسعة من الشرق الأوسط..
ربما يريد ترامب بخبر تسليح الأكراد أن يشتت الجيش الإيراني الذي لاشك انه سيرسل قوات الي مناطق الأكراد
في المنطقة الغربية والشمال الغربي من إيران، على طول الحدود مع العراق وتركيا. حتي يكون هدف سهل
يمكن قراءة الخبر من زاوية أخرى:
.
دمرت إيران معظم أنظمة الدفاع الجوي لدول الخليج العربي الخاضعة لها، وهي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، بالإضافة إلى استمرارها في تدمير إسرائيل، هذا يعكس ارتباكاً أمريكياً كاملاً في الأيام الخمسة الأولى من الحرب، وشاهد العالم طائراتها وهي تسقط ومضيق هرمز وهو يخنق ناقلات النفط، وعاد جنود أمريكان في توابيت، وعجز ترامب عن تبرير الحرب على إيران، فخرج نتنياهو يحدث الشعب الأمريكي ويبرر بدلاً من ترامب بأن إيران كانت تستعد لقصف أمريكا وتدميرها؛ مشهد مسرحي كاذب آخر من شخص بات مكروهاً جداً في أمريكا وينظر إليه كشخص انتهازي فاسد مثله مثل “شايلوك” في رواية “تاجر البندقية” الذي يتغذى على لحوم البشر.
ما هو سبب هذيان الجيش الأمريكي وتعثره حتى الآن لدرجة أجبرت ترامب على تغيير الخطة في اليوم الخامس والتفكير في غزو بري؟
إيران دمرت أهم وأخطر رادار أمريكي في اليوم الأول للحرب قيمته 1.1 مليار دولار في أكثر القواعد الأمريكية تحصيناً في الشرق الأوسط بصاروخ واحد. هذا أمرٌ خطير! كان هذا الرادار عماد منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية في الخليج، وكل صواريخ باتريوت، وكل صواريخ ثاد، الآن تعمل بشكل أعمى. اعترضت أمريكا يومها 101 صاروخ خلال حماية هذا الرادار، اثنان منها اخترقا الدفاعات الأمريكية أصاب أحدهما الهدف الوحيد المهم.
وعدت الولايات المتحدة للتو بمرافقة بحرية لحماية ممرات الشحن في الخليج. ولكن إذا لم نتمكن من حماية مؤخرتها الاستراتيجية في قطر ودُمّر رادار بقيمة 1.1 مليار دولار داخل قاعدتها، فهل تنجح في تأمين مضيق هرمز؟
في الواقع هناك كارثة أخرى لم ينتبه لها أحد؛ الدولار النفطي عبر مضيق هرمز ينزف، فاختناق 20% من حجم الطاقة العالمي يجعل الطلب على الدولار يتراجع في وقت يغرق فيه الدولار تحت تلال من الديون الأمريكية التي تجاوزت 37 تريليون دولار، وفي الوقت نفسه جردت المحكمة العليا ترامب من سلاح الرسوم الجمركية.
فأصبح ترامب محاصراً بأزمات كارثية جعلته يظهر أمس في حالة اكتئاب وتخبط لاحظها العالم أجمع، ويحاول أن يهرب من فشله بمهاجمة إسبانيا وبريطانيا، بعد أن شعر أنه يغرق في مضيق هرمز بعد رفض إيران وقف إطلاق النار بوساطة إيطاليا.
ترامب لا يملك أدنى فكرة عما يفعله ولا متى نهاية هذه الحرب، خاصة بعد إعلان أن مخزون الأسلحة المطورة بسبب حرب أوكرانيا.
لدرجة أن ترامب استدعي رؤساء شركتي لوكهيد ورايثيون إلى البيت الأبيض كما لو كان مدير مصنع فاشل يطالب بساعات عمل إضافية.
فالضربة الإيرانية استهلكت من الذخائر بعيدة المدى أكثر مما استهلكته أربع سنوات من الحرب الأوكرانية. يحلم ترامب “إمدادات غير محدودة”، بينما بالكاد تستطيع رايثيون أن تعد بالوصول “في نهاية المطاف” إلى إنتاج 1000 صاروخ توما هوك سنويًا، لقد استُنزفت القاعدة الصناعية لدرجة أنهم يهددون المقاولين بالعقاب إذا لم يرفعوا وتيرة الإنتاج،
وعلي الفور انعكس هذا اللقاء
علي هبوط أسعار أسهم شركات السلاح و التكنولوجيا العسكرية رايثيون ولوكهيد مارتن وبالانتير بشكل حاد .
ترامب يفكر بطريقة لا يستوعب أن مجرد طرحها يعجل بنهايته، وهي تسليح الأكراد وإرسال جنود أمريكان لغزو إيران..
إذا وافق الأكراد على ذلك، فستكون العواقب وخيمة. من شبه المؤكد أن يتدخل الأتراك، بدايةً بالغارات الجوية ثم بقوات برية. بل قد يدخلون في صراع مباشر مع إسرائيل، التي يرونها الآن قوةً تسعى للهيمنة الإقليمية. سيتم نشر الجيش الإيراني في المنطقة الكردية لمواجهة هؤلاء الوكلاء. من غير المرجح أن تبقى الحرب البرية محصورة في المنطقة، مع انضمام الميليشيات الشيعية من العراق إلى القتال. قد تمتد الحرب إلى أبعد مما يتوقعه ترامب، سوف تحتل إيران البحرين والكويت وأبوظبي، وستجد إسرائيل الجيش التركي على حدودها الشمالية مروراً بدمشق.
على أي حال يمكن القول إن تغيير الاستراتيجية
باستمرار من قبل ترامب في أول خمسة أيام من الحرب؛ غارات جوية أولاً، ثم تغيير النظام الإيراني والآن الحديث عن تسليح جماعات كردية داخل إيران. كلما فشلت إحدى الاستراتيجيات، تظهر أخرى جديدة دليل قوي ليس علي التخبط فحسب بل الأهم ضعف الموقف العسكري الأمريكي علي مسرح العمليات واقرار بحجم الخسائر الفادحة
وأن البيت الأبيض في حالة فوضى وشجار، وقوة إيران النيرانية وصورايخهم الاستراتيجية سحقت أوهام ترامب-نتنياهو
، تلك الحرب التي أكدت لكم في تحليل اليوم الأول لها أنها فخ استراتيجي صيني روسي إيراني سقط فيه ترامب
.
فالصين في قلب المعركة من قبل أن تبدأ عبر رصد كل تحركات الأصول الأمريكية ونقلها لإيران. وتزويدها بصورايخ عندما شوهدت في المعركة لأول مرة كانت بالفعل دمرت أهدافها. بالتعاون مع الصورايخ الإيرانية.
ولا شك أن القيصر بوتين هو الأسعد حالياً؛ أسعار الطاقة في ارتفاعٍ حاد، التعاون التكنولوجي مع إيران في مجال الصواريخ يؤتي ثماره، سيتم اختبار أنظمة الدفاع الجوي الروسية في إيران ضد الطائرات الأمريكية، والعملية الخاصة في أوكرانيا تسير على ما يرام.
وما زال في جعبة “التنين الصيني” العديد من المفاجآت لإفشال خطط ترامب في حال نفذ فكرة الغزو البري ،
التنين الصيني وقتها سوف يرسل لإيران دفعة كبيرة من جنود كوريا الشمالية كما فعل وأصدر أمر لحاكم كوريا الشمالية وأرسل الجنود الكوريين لجبهة الحرب مما أربك أوروبا وقلب طاولة المعركة لصالح الروس
في فن الحرب التكتيك بدون استراتيجية هو الضجيج الذي يسبق الهزيمة وما نراه اليوم من تخبط في البيت الأبيض ليس إلا “ضجيجا ادي الي خسائر فاتحة
كما صرّح العقيد السابق في الجيش الأمريكي، دوغلاس ما كغر يغور، قائلاً: “تُقدّم الصين وروسيا معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية تُفسّر جزئياً نجاحات إيران الباهرة، لا سيما في إسرائيل وقواعدنا الأمريكية. لقد دُمّرت جميع قواعدنا، ودُمّرت موانئنا. نحن مُضطرون للتراجع إلى الهند وموانئها، وهو وضعٌ غير مثالي على الإطلاق. وأعتقد أن إيران، وللأسف الشديد، تُحقق نجاحاً باهراً…
إذا استمر هذا “الهذيان الاستراتيجي من ترامب نتنياهو
فإن التاريخ لن يذكر هذه الحرب كغزوٍ لبلدٍ جديد، بل سيذكرها كـفخ ابتلع الهيمنة الأمريكية في رمال الشرق الأوسط ومضائق مياهه.






