تحليل إسرائيلي: إيران ليست خصماً تقليدياً يمكن إخضاعه بسهولة
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يضع ترامب أمام قرارات حاسمة، بينما تتحول ورقة مضيق هرمز إلى سلاح استراتيجي بيد إيران.

يرى محللون إسرائيليون أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة معقدة، ب
عدما تحولت أوراق القوة تدريجياً لصالح طهران، خصوصاً مع تهديدها بإغلاق مضيق هرمز،
ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام خيارات استراتيجية شديدة الحساسية.
خلفية: من صفقات العقارات إلى إدارة الحروب
يشبّه الكاتب الإسرائيلي ألون بن دافيد أسلوب ترامب في إدارة الأزمات الدولية بنهجه القديم في عالم العقارات،
حيث كان يعتمد على محاميه الشهير روي كوهن لفرض شروطه وتحقيق مكاسب أحادية.
هذا النهج، القائم على الضغط والمواجهة، لا يهدف إلى حلول وسط،
بل إلى تحقيق انتصار كامل حتى لو جاء على حساب الطرف الآخر.
إيران: خصم مختلف بمعادلة مختلفة
يشير التحليل إلى أن إيران ليست خصماً تقليدياً يمكن إخضاعه بسهولة،
بل دولة ذات عمق حضاري واستراتيجي يمتد لآلاف السنين، ما يجعلها أكثر قدرة على امتصاص الضربات وإعادة التوازن سريعاً.
ورغم الضربات العسكرية المكثفة، لا يزال النظام الإيراني متماسكاً،
ما يعكس قدرة طهران على التكيف مع الضغوط العسكرية والاقتصادية.
مضيق هرمز: السلاح الاستراتيجي الأخطر
أبرز ما تملكه إيران حالياً هو قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يشكل ورقة ضغط عالمية قد تعادل في تأثيرها الأسلحة الاستراتيجية.
إغلاق المضيق قد يؤثر على الاقتصاد العالمي
السيطرة عليه تتطلب تدخلاً عسكرياً واسع النطاق
أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب طويلة ومكلفة
خيارات ترامب: بين التهدئة والتصعيد
يقف دونالد ترامب أمام مسارين رئيسيين:
الدخول في مفاوضات مع إيران
قد يُنظر إليه كتنازل سياسي
يمنح طهران موقع قوة
تصعيد عسكري أكبر
قد يشمل استخدام قوة غير تقليدية
يحمل مخاطر توسع الصراع إقليمياً
الموقف الإسرائيلي: مخاوف من أي اتفاق
بحسب التحليل، تخشى إسرائيل من أي اتفاق أمريكي إيراني، لأنه قد يؤدي إلى:
بقاء النظام الإيراني
إعادة بناء القدرات العسكرية
زيادة النفوذ الإقليمي لطهران
كما أن القرار النهائي بشأن نهاية الحرب لم يعد بيد إسرائيل، بل بيد الإدارة الأمريكية.
سيناريو الحسم: الملف النووي
أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في استهداف مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، والذي يُقدّر بحوالي 440 كغم موزعة في عدة مواقع.
نجاح واشنطن في تدمير جزء من هذا المخزون قد يسمح لها بإعلان “نصر استراتيجي”، حتى دون إسقاط النظام أو فتح مضيق هرمز.
رابط المقال المختصر:





