إبداع
سرحانوف
سرحانوف

حكواتي سينمائي

السينما حكايات شعبية (6) سينما نظيفة للإيجار

في تلك الزمانات كانت نجمتنا النظيفة براقش الجاهلة في أمريكا التحاقا بموضة الولادة في أمريكا حيث كانت حامل في مولودتها فسمعت عن ضجيج السينما النظيفة الذي تتزعمه جماعات المرمون والكاثوليك الامريكان.

مشاركة:
حجم الخط:

 بركة القديسين

في سنة 2000 ظهرت صرخات دينية في امريكا تزعمتها الكنيسة الكاثوليكية وخاصة طائفة المرمون واطلقت بيان ضد العنف والعري والحوار الخارج عن حدود اللياقة الاجتماعية.

قالت فيه تحديدا (تتمثل المواد الإباحية في إزالة الأفعال الجنسية الحقيقية أو المحاكاة من العلاقة الحميمة للشركاء من أجل عرضها عمدا لأطراف ثالثة. . إنه يلحق ضررا خطيرا بكرامة المشاركين فيه الممثلين والجمهور) حيث يصبح كل واحد هدفا للمتعة الأساسية والربح غير المشروع للآخرين، “إنها جريمة خطيرة يجب على السلطات المدنية منع إنتاج وتوزيع المواد الإباحية”

صراع الكنيسة والمنتجين 

هاجت الدنيا واشتد الصراع بين المنتجين والكنيسة والشركات التي تتاجر بالدين والتي تبنت موضوع تأجير (الدي في دي )بعد مونتاج الافلام من المواد المشار اليها.

جمعيات خاصة للدفاع عن السنيما النظيفة 

بما ان القانون الامريكي يمنع اي عبث في منتج فني بموجب حقوق الملكية الفكرية والفنية فتفتق ذهن الشركات عن حيلة عجيبة اذ قاموا بعمل جمعية خاصة للزبائن واعطوهم صفة اعضاء في جمعيتهم علي اعتبار ان من حق اي مجتمع او جمعية ان تحافظ علي العفة والشرف وحماية اعضائها من الملوثات الفكرية والتدني الاخلاقي. ( هكذا بنيت الجمعيات من هذا النوع )

واستصدرت الجمعيات تصاريح من الكنيسة تؤيد مسعاهم وتؤيد حماية مجتمع الاعضاء حتي وصل عدد الشركات التي تاجرت دينيا بالسينما بحجة الاخلاق الي حوالي 20ىشركة كبيرة برأس مال يفوق المليارين من الدولارات.

جورج بوش الأبن ينافق الكنيسة سينمائيا 

ومع الوقت ذاد ضغط الكنيسة والشركات علي الادارة الامريكية لاصدار قانون السينما النظيفة في عهد جورج بوش الابن وفي منتصف عام 2005 صدر القانون بمباركة رئيس امريكا.

لايخفي انه كان يود ان يغازل الكنيسة الكاثوليكية بسبب الانتخابات الرئاسية لحزبة وقد اطلق شعارا انتخابيا غريبا يقول . – “أميركا المزدهرة، وفلسفة الرحمة المحافظة)

شعار مطاط يحوي في داخله املا في اصوات الناخبين لفترته الرئاسية الثانية.

بيد ان الامر لم ينتهي عند هذا الحد فبينما الشركات التي تؤجر الافلام طورت من نفسها ومن خدماتها تحت ادعاء السينما النظبفة والافلام صديقة العائلة قامت نقابات المخرجين في هوليود بهجوم مضاد وصل الي المحاكم واطقت شعار (لست سعيدا في هوليوود) ردا علي شعار الاباء سعداء (الذي يرمز الي الاسرة السعيدة بمشاهدة افلام نظيفة من محرمات الكنيسة) 

معركة مع النقابات والكنيسة 

المهم سارت معركة كبيرة بين التجار والمنتجين واصحاب الدوائر المغلقة والكنسية والنقابات حتي ان الموضوع اصبح حديث الشارع الامريكي بشكل هستيرى ولا يخلو برنامج تليفزيوني او مجلة او جريدة من موضوع مع او ضد ما يحدث.

براقش مصر الجاهلة 

في تلك الزمانات كانت نجمتنا النظيفة براقش الجاهلة في أمريكا التحاقا بموضة الولادة في أمريكا حيث كانت حامل في مولودتها فسمعت عن ضجيج السينما النظيفة الذي تتزعمه جماعات المرمون والكاثوليك الامريكان.

اخذت الفكرة في حقيبتها وعادت لنا نجمتنا براقش الجاهلة وفي جعبتها الفتح المبين والحصن الحصين لرفع القيم الدينية واعلاء الشيفونية وادعاء الفضيلة وقالت انها لاتمثل الا في السينما النظيفة.

خيبها الله فقد تقمصت احد اهم ادوارها المركبة فقامت بدور الحصان والثور والجاهل المذكورين في المثل الشعبي سالف الذكر
عزيزي متذوق السينما وجمهورها وناقدها لاتقترب من ثلاثة الحصان من الخلف ..الثور من الامام … والجاهلة من كل الاتجاهات. 

شارك المقال: